عادت بوادر الاحتقان لتلوح مجددا في قطاع التعليم، بعد أن جدد المساعدون التربويون طرح ملفهم المطلبي العالق منذ سنوات، في ظل ما يعتبرونه “استمرارًا في سياسة الإقصاء والتجاهل” من جانب الوزارة الوصية.
وبحسب معطيات استقتها “نيشان” من مصادر نقابية داخل العصبة الوطنية للمساعدين التربويين، فإن هذه الفئة تشعر بـ”غبن مهني متراكم” نتيجة غياب أي تجاوب فعلي مع مطالبها، رغم الأدوار الحيوية التي تؤديها داخل المدارس والإعداديات والثانويات، سواء في الإشراف الإداري أو في تأمين السير العادي للعملية التربوية، ما يجعل وضعها المهني والمادي — بحسب تعبيرهم — “دون الحد الأدنى من العدالة”.
وتقول المصادر إن المساعدين يعيشون حالة من “الإحباط وفقدان الثقة”، بسبب ما وصفته بـ”تسويف ممنهج” في معالجة الملف، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية لم تُفعّل أي إجراء عملي لتحسين وضعيتهم رغم مرور أكثر من عام على الوعود التي رافقت جولات الحوار القطاعي.
وفي هذا السياق، جددت العصبة الوطنية للمساعدين التربويين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بيان توصلت به نيشان، رفضها لما اعتبرته تهميشًا ممنهجًا في حق فئة تشكّل ركيزة أساسية داخل المنظومة التعليمية، داعية الوزارة إلى “التعامل بجدية ومسؤولية مع ملف عمر طويلاً دون حلول منصفة”.
العصبة طالبت بـصرف التعويض الشهري المحدد في 500 درهم بأثر رجعي، ورفع قيمة التعويض التكميلي من 170 إلى 1000 درهم شهريًا، بالنظر إلى طبيعة المهام والأعباء التي يتحملها المساعدون داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب ترتيبهم في السلم التاسع بأثر رجعي منذ 2016، واحتساب سنوات العمل السابقة قبل الترسيم في الأقدمية العامة والتقاعد، معتبرة أن هذه الخطوات “تمثل الحد الأدنى من العدالة المهنية”.
كما دعت العصبة إلى فتح باب الترقية على أساس الشهادات الجامعية والدبلومات المهنية، ومنح تعويضات عن المهام الإدارية الإضافية التي يُكلف بها المساعدون لسدّ الخصاص، فضلاً عن إنصاف العاملين بالمؤسسات الفندقية التعليمية الذين تم إلحاقهم بوزارة التربية الوطنية دون استفادة من التعويضات الموازية، وتمكينهم من منحة الريادة على غرار باقي الفئات المنخرطة في المشروع التربوي.
وفي ختام بيانها، وجهت العصبة نداءً إلى كافة المساعدين والمساعدات التربويين بـ”التعبئة والوحدة استعدادًا لخوض خطوات نضالية ميدانية” دفاعًا عن مطالبهم التي وصفتها بـ”العادلة والمشروعة”، في إشارة واضحة إلى استعدادها لتصعيد احتجاجي مفتوح ما لم تتحرك الوزارة الوصية لتدارك الوضع.







