في أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان المهني، أعلنت النقابات الصحية بجهة مراكش آسفي عن خوض اعتصام إنذاري داخل مقر المديرية الجهوية للصحة يومي الثلاثاء والأربعاء 14 و15 أكتوبر الجاري، احتجاجًا على ما وصفته بـ”تعنت الإدارة الجهوية وتجاهلها لالتزامات سابقة تجاه الشغيلة الصحية”.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من تعليق البرنامج الاحتجاجي الذي أطلقه التنسيق النقابي الجهوي في يونيو الماضي، إثر تدخل الوزارة مركزيا وتعهدها بفتح حوار جاد لمعالجة الاختلالات القائمة. غير أن النقابات تقول إن المدير الجهوي “نكث العهود” و”تمادى في إقصاء الشركاء الاجتماعيين” في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التوتر داخل المرافق الصحية بالجهة.
التنسيق النقابي الجهوي الذي يضم فروع الجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، والنقابة الوطنية للصحة (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أكد في بيان مشترك أن الوضع الحالي “لم يعد يحتمل المزيد من التسويف”، مشيرًا إلى أن الإدارة الجهوية “تخلّت عن المقاربة التشاركية المعتمدة من طرف الوزارة، وحاولت تقزيم دور النقابات في الدفاع عن حقوق العاملين بالقطاع”.
وأضاف البيان أن قرار الاعتصام الإنذاري يأتي “كرد فعل مسؤول” على ما اعتبره “تجاهلاً ممنهجًا للمراسلات والبيانات النقابية المتتالية، وتراجعًا مقلقًا عن المكتسبات التي راكمها القطاع بفضل الحوار الاجتماعي”. كما دعت النقابات عموم الأطر الصحية إلى الانخراط في هذه الخطوة النضالية ورص الصفوف للدفاع عن الكرامة المهنية وتصحيح مسار الحوار داخل الجهة.







