بعد كل من تمارة والسعيدية، عادت أزمة شركة “أوزون” للنظافة لتتمدد إلى مدينة كلميم، بعدما وجّه النائب البرلماني عبد الرحيم بنبوعيدة، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن تأخر صرف أجور العمال التابعين للشركة بالمدينة، وما خلّفه ذلك من معاناة اجتماعية متفاقمة بين صفوفهم.
بنــبوعيدة قال إن عمال شركة “أوزون كلميم” يعيشون أوضاعًا صعبة بسبب التأخر المتكرر في صرف رواتبهم الشهرية، رغم أنهم يؤدون مهام شاقة تمسّ بشكل مباشر نظافة المدينة وصحة السكان. وأضاف أن هؤلاء العمال الذين يشكلون العمود الفقري لخدمة النظافة “لا يطالبون سوى بحقوقهم البسيطة والمشروعة”، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية لاستمرار هذا التأخر، في وقت تستفيد فيه الشركة من المال العام بموجب عقد التدبير المفوض المبرم مع الجماعة.
وطالب البرلماني وزير الداخلية بالتدخل العاجل لضمان احترام “أوزون” لالتزاماتها الاجتماعية والمهنية، وصرف أجور العمال في وقتها، حفاظًا على كرامتهم واستقرارهم الأسري، محذرًا من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي جديد في المدينة، على غرار ما شهدته مدن أخرى مؤخرا.
ويأتي هذا السؤال في وقت تتواصل فيه سلسلة الانتكاسات التي تعيشها المجموعة منذ اعتقال مالكها ومؤسسها عزيز البدراوي سنة 2023، وإدانته بست سنوات سجناً نافذاً بتهم تتعلق بالتلاعب في صفقات عمومية. فبعد تمارة والسعيدية ومدن أخرى فقدت فيها الشركة عقودها تباعاً، جاء الدور على كلميم لتكشف بدورها هشاشة الوضع المالي والإداري للشركة التي كانت إلى عهد قريب إمبراطورية تغطي أكثر من خمسين مدينة مغربية.







