وجّهت ساكنة مركز أنزي بإقليم تيزنيت، ومعها التجار وأرباب المقاهي والمهنيون والصناع التقليديون وسائقو سيارات الأجرة، عريضة احتجاج واستغاثة عاجلة إلى عامل الإقليم، عبّروا فيها عن استيائهم العميق من تدهور الأوضاع التنموية والخدماتية بالمركز، محمّلين المسؤولية الكاملة لرئيس الجماعة، المحجوب عفيف، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، بسبب ما وصفوه بـ”الشلل التنموي” و”التقاعس الفاضح” عن أداء المهام الموكولة إليه.
وقالت العريضة، التي اطلع عليها “موقع نيشان“، إن مركز أنزي يعيش وضعاً مزرياً غير مسبوق نتيجة تراكم مظاهر الإهمال وغياب المراقبة، مشيرة إلى توقف أشغال تأهيل المركز منذ مدة طويلة دون مبرر واضح، وهو ما تسبب في انتشار الغبار بشكل كثيف أضرّ بصحة الساكنة وشوّه صورة البلدة، فيما ظلت الإنارة العمومية ضعيفة في عدد من الأحياء، ما يهدد سلامة المواطنين ويزيد من مظاهر التهميش.
كما انتقد الموقعون على العريضة ما اعتبروه “تعثرا غامضا ومقصودا” في مشروع تمديد شبكة الكهرباء بعدة مناطق، أبرزها دوار آيت داود، رغم تخصيص الجماعة لاعتمادات مالية مرتين متتاليتين دون تسجيل أي تقدم ملموس، مما زاد من معاناة السكان والتجار وأضعف الحركة الاقتصادية بالمنطقة.
وتطرقت الوثيقة إلى الانقطاع المتكرر وغير المبرر للماء الصالح للشرب، خاصة في فترات الذروة، وسط غياب حلول مستدامة رغم توالي الشكايات، معتبرة أن المجلس الجماعي لم يُبدِ أي تفاعل جدي مع هذه الأزمة. كما وصفت العريضة وضعية مشروع التطهير السائل بـ”الكارثية”، بعد توقف الأشغال وتحول شوارع المركز إلى مصبّ لمياه الواد الحار، في مشهد يهدد الصحة العامة ويقوّض شروط العيش الكريم.
وفي سياق متصل، نبه المحتجون إلى الحالة المتدهورة للمجزرة الجماعية، حيث تُجرى عمليات الذبح في ظروف غير صحية وغياب شبه تام للمراقبة البيطرية، معتبرين أن هذه الفوضى تمثل “فضيحة تنموية وصحية” تسيء إلى سمعة الجماعة وسلطاتها المحلية.
كما عبّر الموقعون عن استيائهم من توقف أشغال تأهيل الملعب الجماعي لأنزي، وعدم تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتكسية الملعب بالعشب الاصطناعي، رغم رصد اعتماد مالي يناهز 18 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة، ما اعتبروه استخفافاً بمطالب الشباب وحرماناً لهم من فضاء رياضي لائق.
وطابت الساكنة عامل الإقليم بالتدخل العاجل لمساءلة رئيس الجماعة المحجوب عفيف ومحاسبة المجلس الجماعي على ما وصفوه بـ”التسيير العشوائي والتخلي عن المسؤولية”، داعية إلى تسريع استئناف المشاريع المتوقفة، وضمان استمرارية الماء والكهرباء، وتحسين خدمات النظافة، إلى جانب تنفيذ اتفاقية الملعب الجماعي تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية.







