أفادت مصادر نقابية في قطاع الصحة بمدينة تازة أن حالة من التذمر تسود في صفوف الأطر الصحية، بسبب ما اعتبروه “اختلالاً في تدبير الموارد البشرية” بالمندوبية الإقليمية، بعد إعادة تعيين صيدلانية إقليمية يُقال إنها لم تلتحق بمقر عملها الجديد منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، رغم صدور قرار تعيينها الرسمي.
وتحدثت المصادر عن “غموض إداري غير مفهوم” يلف هذا الملف، معتبرة أن استمرار مثل هذه الحالات “يمسّ بمبدأ تكافؤ الفرص ويكرّس صورا سلبية عن المرفق العمومي في وقت يفترض أن يشهد القطاع دينامية إصلاحية حقيقية”.
وأضافت المصادر نفسها أن عددا من العاملين يطالبون بتوضيح رسمي من الجهات الوصية، تفاديا لما وصفوه بـ“الالتباس في تطبيق القوانين المنظمة لتوزيع المهام داخل المندوبيات”.
ويأتي هذا الجدل في وقت أكد فيه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن المنظومة الصحية الوطنية تعيش مرحلة “تأسيسية لإصلاح شامل” يهدف إلى بناء نموذج جديد يقوم على الكفاءة والنجاعة والشفافية. الوزير شدد، في لقاء تلفزيوني حديث، على أن الحكومة أنجزت 22 مشروعا صحيا وتستعد لافتتاح 24 مؤسسة استشفائية جديدة، إلى جانب توظيف آلاف الأطباء والممرضين، في خطوة تروم تقليص الخصاص وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورغم هذه الوعود الإصلاحية، ترى المصادر أن نجاح الورش الذي يقوده التهراوي يظل رهيناً بمدى قدرة المديريات الجهوية والإقليمية على ضمان الانضباط وتطبيق القوانين بنفس الصرامة على الجميع، دون تمييز أو استثناءات، حتى لا تظل بعض الحالات الفردية نقطة ضعف في مسار إصلاح قطاع ينتظر منه المواطنون الكثير.







