أثارت حادثة نجاة طفلة بالتعليم الأولي من لدغة أفعى داخل مرحاض مدرسة بجماعة ألنيف بإقليم تنغير، موجة من القلق في الأوساط التربوية والبرلمانية، وسط تساؤلات متجددة حول مدى جاهزية وصيانة المؤسسات التعليمية، خاصة في المناطق القروية والجبلية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعت فيه إلى فتح تحقيق في ظروف الحادث، كما طالبت بالكشف عن التدابير المتخذة لحماية المتعلمين من الأخطار البيئية والصحية التي تهدد سلامتهم داخل الفضاءات المدرسية.
وأكدت النائبة أن الحادث يعيد إلى الواجهة واقع البنيات التحتية المتدهورة في عدد كبير من المدارس العمومية، مشيرة إلى أن تصريحات الوزارة حول الإنفاق الكبير على تأهيل المؤسسات التعليمية، لا تجد انعكاسًا حقيقيًا على الأرض، خصوصًا في المؤسسات المتواجدة في المناطق النائية.
ولفتت مقداد إلى أن بعض المؤسسات التعليمية تفتقر لأبسط الشروط الصحية، من مرافق صحية صالحة، وربط بشبكتي الماء والكهرباء، فضلًا عن ضعف خدمات التنظيف والمراقبة والحراسة، مما يفتح المجال أمام مخاطر من قبيل الزواحف والحشرات السامة، التي تُهدد حياة الأطفال، كما حصل في حادثة ألنيف.
وطالبت النائبة، في سؤالها الكتابي، الوزير المعني بتوضيح الخطوات العملية التي تنوي الوزارة اتخاذها لتأهيل المدارس القروية والجبلية، مشددة على ضرورة اعتماد حكامة جيدة وشفافة في تدبير عمليات الصيانة والمراقبة، بما يضمن بيئة مدرسية آمنة وصحية للتلميذات والتلاميذ.
وتساءلت مقداد عن مصير المبالغ المالية المرصودة سنويًا لهذا الغرض، داعية إلى مراجعة شاملة لبرامج تأهيل المؤسسات التعليمية، وربطها بمؤشرات واضحة لقياس الأثر وتحسين الجودة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يشتكي فيه العديد من الآباء والأطر التربوية من الإهمال الذي يطال المدارس العمومية في البوادي، رغم الجهود المعلنة لتحسين التعليم في العالم القروي.







