جرى، يوم السبت 18 أكتوبر 2025، دفن جثمان شاب مغربي يُدعى أيوب في القبر رقم 5221 بمقبرة سيدي إمبارك بمدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد العثور على جثته متحللة قرب قاعدة الصيادين بمنطقة الريسِنتو.
وكانت الحرس المدني الإسباني قد عثر على جثة الشاب يوم الثلاثاء الماضي في منطقة “الألمادرابيتا”، حيث أكدت التقارير أن الوفاة تعود إلى ما لا يقل عن 15 يوماً قبل العثور على الجثة، بسبب الغرق أثناء محاولة الهجرة غير النظامية.
ورغم التعرف على هويته، فإن تقدم التحلل وغياب إمكانيات حفظ الجثامين بمدينة سبتة فرض على السلطات التعجيل بدفنه، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية محلية.
وقد تم دفن أيوب بجوار شاب آخر لقي حتفه في نفس اليوم، في واحدة من أكثر الفترات مأساوية نتيجة الضغط الكبير للهجرة السرية عبر البحر.
وشهدت الجنازة حضور عدد من المتضامنين، الذين أدوا عليه صلاة الجنازة وودعوه بكرامة، في تقليد إنساني يهدف إلى توفير الحد الأدنى من الاحترام للمهاجرين الذين يفقدون حياتهم بعيداً عن أوطانهم.
سبتة.. مقبرة غير معلنة للمهاجرين
وتحوّلت مدينة سبتة في السنوات الأخيرة إلى نقطة عبور محفوفة بالمخاطر، حيث يحاول العشرات من الشبان المغاربة وغيرهم العبور سباحةً من السواحل الشمالية للمغرب نحو المدينة المحتلة، أملاً في مواصلة الرحلة إلى أوروبا.
ووفق إحصائيات محلية، فإن عدد ضحايا الهجرة السرية في سبتة بلغ نحو 40 شخصاً منذ بداية سنة 2025، معظمهم غرقوا أثناء محاولات العبور الليلي.
وتُعد مقبرة سيدي إمبارك الملاذ الأخير لهؤلاء المهاجرين، حيث تُدفن جثثهم في غياب أسرهم وأهاليهم، بينما تسعى بعض الجمعيات إلى توثيق هذه الجنائز بالصور لضمان معرفة ذويهم بمصيرهم وإنهاء حالة الغموض التي ترافق اختفائهم.







