يتّجه الوضع داخل القطاع الصحي بإقليم تاونات نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم اعتصام إنذاري داخل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعد غد الأربعاء الموافق لـ 29 أكتوبر الجاري، من الحادية عشرة صباحاً إلى الواحدة زوالاً، احتجاجاً على ما اعتبرته “تماطلاً ممنهجاً” من طرف المندوب الإقليمي في تنفيذ التزاماته، واستمرار مظاهر “التمييز النقابي والترهيب الإداري”.
وجاء في بلاغ توصل به موقع نيشان أن النقابة، وبعد “نفاد الصبر وتراكم الخروقات”، لم تجد بداً من العودة إلى الشارع لإسماع صوتها، بعد أن ظلت – على حدّ تعبيرها – تراسل المندوبية بلا مجيب، وتنبه إلى اختلالات وصفتها بـ”الخطيرة”، دون أن تلقى تجاوباً أو إصلاحاً حقيقياً. وأشار البلاغ إلى أن الوضع داخل المؤسسات الصحية بالإقليم “أصبح خانقاً ومشحوناً بالتوتر”، بسبب “تعنت المندوب الإقليمي ورفضه تطبيق اتفاقات موقعة ومكتوبة”.
واتهمت النقابة المندوبية بانتهاج “سياسة انتقائية وتمييز فاضح على أساس الانتماء النقابي”، ما خلق، وفق البلاغ، مناخاً مهنياً مشوباً بالخوف والإحباط، وبيئة عمل “لا تساعد على أداء الواجب المهني في ظروف طبيعية”. واعتبرت أن محاولات التضييق والترهيب التي يتعرض لها بعض الموظفين “لن تثني الكونفدراليين والكونفدراليات عن الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة”.
وطالبت النقابة المندوب الإقليمي بتفعيل بنود الاتفاق المبرم بتاريخ 13 يونيو 2025، والمتعلق بتدبير الانتقالات المحلية وفق معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص، إلى جانب تشكيل لجنة إقليمية لتتبع هذا الملف. كما شددت على ضرورة فتح باب الترشح للمناصب المؤقتة والنيابية داخل المندوبية، على غرار ما تقوم به المديرية الجهوية بجهة فاس مكناس، معتبرة أن ذلك وحده كفيل بـ”استعادة الثقة والحد من الزبونية النقابية”.
واستغرب المكتب الإقليمي ما وصفه بـ”الصمت المريب” للمندوبية أمام المراسلات الرسمية التي تتعلق بالتعويضات وطلبات فتح التحقيق في عدد من الملفات العالقة، مشيراً إلى أن استمرار هذا التجاهل “يُغذي الإحساس باللاعدالة ويُفاقم الاحتقان داخل القطاع”.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن الاعتصام الإنذاري المزمع تنظيمه هو “خطوة أولى في مسار احتجاجي تصاعدي”، يهدف إلى “فضح التجاوزات ورد الاعتبار للعاملين بقطاع الصحة بتاونات”، مشدداً على أن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستظل وفية لنهجها النضالي في مواجهة كل أشكال التسلط الإداري والانحراف المهني، دفاعاً عن كرامة الشغيلة وخدمة المواطنين”.







