احتجاجًا على ما وصفه التنسيق النقابي الخماسي لأطر التوجيه والتخطيط التربوي بـ“تسويف الوزارة وتمطيطها لملف المادة 76”، يستعد المفتشون والمستشارون التربويون لخوض إضراب وطني يوم الأربعاء 12 نونبر المقبل، تتخلله وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن مسلسل شد الحبل بين النقابات والوزارة الوصية.
ويأتي هذا التحرك بعد أكثر من عام ونصف على صدور النظام الأساسي لمهن التربية والتكوين في فبراير 2024، دون أن يتم تنزيل مقتضيات المادة 76 التي تهم تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لأطر التوجيه والتخطيط، وهو ما تعتبره النقابات “مماطلة غير مبررة” من طرف الوزارة، خصوصاً بعد عدم التزامها بموعد تسليم شواهد التكوين الخاص للفوج الأول، وتأخر إصدار مقرر التكوين للفوج الثاني برسم سنة 2025.
مصادر نقابية أوضحت لـ“نيشان” أن تصريحات الوزير الوصي تحت قبة البرلمان “لم تأتِ بجديد، بل زادت من إحباط الأطر المعنية، بعدما اعتبرها التنسيق النقابي مجرد محاولة لربح الوقت”، مضيفة أن الوضع “بات ينذر بموجة احتقان جديدة” داخل جهاز التوجيه والتخطيط، في ظل غياب أي إشارات جدية من الوزارة نحو حل الملف.
ووفق بيان صادر عن التنسيق النقابي الخماسي الذي يضم الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، فإن النقابات الخمس تعتبر تأخر تسوية المادة 76 “استهتاراً بمصير فئة حيوية داخل المنظومة التربوية”، مجددة تمسكها بتاريخ فاتح يناير 2024 كتاريخ مرجعي للإدماج في إطار مفتش التوجيه أو مفتش التخطيط التربوي، مع جبر الضرر الناتج عن التأخير.
وأكد البيان دعوة الأطر المعنية إلى الاستمرار في مقاطعة المهام والتكوينات، وحثهم على المشاركة المكثفة في الإضراب الوطني والوقفة المركزية بالرباط، دفاعاً – كما جاء في نصه – عن الحقوق والمكتسبات التي انتُزعت بجهود نضالية متواصلة، محملاً الوزارة مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التوتر من تداعيات على السير العادي للمؤسسات التعليمية.







