أعلن طارق حمّان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، عن خطة استثمارية غير مسبوقة تبلغ حوالي 220 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف مواكبة الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب وتحقيق سيادة طاقية ومائية مستدامة.
وفي حوار مع مجلة جون أفريك، أوضح حمّان أن المكتب يعيش مرحلة «تحول عميق» تشمل تحديث هيكلته، وإطلاق مشاريع كبرى في مجالي الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر بشراكة مع القطاعين العام والخاص.
ويسير المكتب في مسار تحويله من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة، في إطار إصلاح هيكلي يهدف إلى تعزيز الشفافية والنجاعة، وفصل المحاسبة بين أنشطة الماء والكهرباء.
وتُجرى هذه العملية بتنسيق مع الوكالة الوطنية لتدبير المساهمات الاستراتيجية للدولة، لتأهيل المكتب لمواجهة التحديات المرتبطة بالطاقة والماء في ظل تقلبات السوق العالمية.
وحسب حمان، يراهن المكتب على زيادة القدرة الإنتاجية الكهربائية إلى 15 ألف ميغاواط في أفق 2030، منها 12.400 ميغاواط من مصادر متجددة، باستثمار إجمالي يبلغ حوالي 177 مليار درهم، من بينها 100 مليار درهم مخصصة للطاقة النظيفة والتخزين.
وأكد حمّان أن القطاع الخاص سيساهم بـ80 % من تمويل هذه المشاريع عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، فيما سيُستخدم الغاز الطبيعي كوقود انتقالي لتأمين مرونة الشبكة الكهربائية واستقرارها.
في موازاة ذلك، أعلن المكتب عن برنامج وطني لتحلية المياه بقيمة 43 مليار درهم حتى 2030، منها 21 مليار درهم عبر شراكات مع القطاع الخاص.
وسيُمكّن هذا البرنامج من تغطية 63 % من حاجيات المغرب من الماء الشروب، مقابل 9 % فقط سنة 2024، بفضل إنشاء تسع محطات تحلية جديدة، من ضمنها محطة الدار البيضاء التي ستكون الأكبر في إفريقيا بطاقة إنتاج تبلغ 300 مليون متر مكعب سنوياً، وتُشغّل بالكامل بالطاقة المتجددة.
وأشار المدير العام إلى تحسن المؤشرات المالية للمكتب خلال سنة 2024، إذ تراجع العجز إلى 7,2 مليارات درهم مقابل 11,4 مليار في السنة السابقة، مع انخفاض المديونية بنسبة 18 % وارتفاع رقم المعاملات إلى 42,5 مليار درهم.
وختم حمّان بالتأكيد على أن المغرب «يعيش تسارعاً غير مسبوق في تاريخ قطاعي الماء والطاقة»، وأن السنوات القادمة ستكون حاسمة لترسيخ مكانة المملكة كـ«قوة إقليمية في الطاقات المتجددة وتحلية المياه».
حمان: مكتب الكهرباء يستثمر 220 مليار درهم لـ”تحقيق السيادة الطاقية والمائية”







