في الوقت الذي يواصل فيه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة الترويج لخطاب “الإصلاح العميق لمنظومة التعليم”، أقرّ المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإنزكان آيت ملول بوجود صعوبات مالية ولوجستيكية “تعرقل تدبير عدد من الملفات الحيوية” داخل المؤسسات التعليمية. وكشف المسؤول، خلال اجتماع جمعه بممثلي أطر الإدارة التربوية، أن الميزانية المرصودة لنقل العدة التربوية بالإقليم “محدودة وقد تم استنفادها بالكامل”، مبررًا ذلك بتوصل المديرية بالمعدات على دفعات متفرقة حالت دون إيصالها دفعة واحدة إلى جميع المؤسسات.
المسؤول الإقليمي أوضح أيضًا أن صفقة الإصلاح الشامل للأجهزة الإلكترونية والصيانة الكبرى للحواسيب والمسلاطات العاكسة ستتم قريبًا على المستوى الوطني، مشيرًا إلى أن عملية تجهيز المكاتب الإدارية بمعدات مكتبية حديثة ستنطلق تدريجيًا فور الإعلان عن الصفقة الجهوية الجديدة، وتشمل مكاتب العمل والطابعات والأثاث الإداري ومعدات الاستقبال.
وجاءت هذه التصريحات، وفق مصادر نقابية حضرت اللقاء، في سياق اجتماع مطول عقد الجمعة الماضية بين المديرية الإقليمية وممثلي النقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خُصص لبحث جملة من القضايا التي تؤرق أطر الإدارة بالإقليم، من قبيل تأخر صرف التعويضات، ورداءة مواد النظافة، وتعطل التجهيزات، والخصاص في الحراسة العامة بعدد من المؤسسات.
النقابة، التي نشرت لاحقًا بلاغًا حول اللقاء، تحدثت عن “تجاوب إيجابي” من طرف المسؤول الإقليمي، مع التأكيد على استمرار معاناة المديرين والحراس العامين مع تأخر صرف المستحقات، وضعف الخدمات اللوجستيكية داخل المؤسسات. وأشارت إلى أن الاتفاق تم على عقد لقاءات لاحقة لاستكمال مناقشة ملفات عالقة، أبرزها التعليم الأولي وتوزيع الحصص الخاصة بأساتذة اللغة الأمازيغية.







