وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك حول الوضع المروري الصعب وضعف النقل العمومي بمدينة الدار البيضاء.
وأشارت النائبة في نص السؤال إلى أن مدينة الدار البيضاء، باعتبارها القلب النابض للاقتصاد الوطني، تعيش حالة ازدحام خانق، حيث تحولت شوارعها الرئيسية إلى طوابير طويلة من السيارات والحافلات المتوقفة لساعات خلال فترات الذروة، ما يؤدي إلى هدر مهول للوقت والطاقة ويؤثر سلباً على الإنتاجية وجودة الحياة داخل المدينة.
وذكرت أن المواطنين يشتكون يومياً من الاختناقات المرورية التي تصيب مختلف المحاور، خاصة في مداخل المدينة ومحيط الأحياء الصناعية والمناطق التجارية، في ظل غياب حلول مستدامة وفعالة وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وأوضحت الصغيري أن مشاريع الترامواي والباصواي وتجديد أسطول الحافلات لم تُحد من الأزمة، إذ أن العرض الحالي للنقل العمومي لا يستجيب للحاجيات الفعلية لملايين المواطنين، حيث تعاني العديد من الأحياء من غياب الربط الكافي وضعف الولوج إلى وسائل النقل ذات الجودة، فضلاً عن محدودية الربط بين وسائط النقل المختلفة وغياب رؤية شمولية تضع المواطن في صلب السياسة العمومية للنقل الحضري.
وفي ختام السؤال، وجهت النائبة إلى الوزير ثلاثة استفسارات رئيسية: الإجراءات العاجلة للتخفيف من حدة الازدحام المروري، وجود خطة حكومية متكاملة لإصلاح منظومة النقل الحضري وضمان الانسجام والتكامل بين مختلف الوسائل، ومتى سيتم تعميم خدمات النقل العمومي المندمج لتشمل جميع أحياء المدينة وضواحيها بشكل منصف ومتوازن.
وأكدت النائبة أن هذه الأزمة تمس بشكل مباشر كرامة المواطنين وحقهم في التنقل في ظروف لائقة، مطالبة بالتصدي لها بشكل عاجل وفعّال.







