بعد إقبار ملف فراقشية الأغنام، دعا مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص شبهات تضارب المصالح المرتبطة بالمختبرات والدواء، وهي الملفات التي سبق أن أثارها رئيس المجموعة داخل البرلمان، مؤكدا أن الأمر يتعلق بقضية حساسة تستدعي التحقيق العاجل.
وخلال الجلسة المخصصة لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2026، يوم الخميس 13 نونبر 2025، توجه إبراهيمي إلى فريق التجمع الوطني للأحرار قائلا: “لا تكرروا ما حدث عند مناقشة ملف القطيع واستيراد الأبقار حين رفضتم لجنة تقصي الحقائق. اليوم نؤكد أن ما طرحناه خطير، ويمكنكم حتى ترؤس اللجنة إن شئتم، وإلا فالمزايدة هي من جانبكم وليس من جانبنا.”
واتهم إبراهيمي وزارة الصحة بأنها تحولت إلى “وزارة الصفقات”، معتبرا أن قطاع الصحة أصبح يعرف فوضى ومحسوبية وتضاربًا في المصالح، فضلا عن بروز شركات جديدة تستحوذ على صفقات حيوية دون معايير واضحة.
وفي ما يخص حماية الصناعة الدوائية الوطنية، أوضح إبراهيمي أن المجموعة تقدمت بتعديل قانوني يهدف إلى منع استيراد أي دواء يُنتَج محليا من طرف أربع شركات على الأقل، داعيا إلى جعل الضريبة المفروضة على الأدوية متناسبة مع حجم الصناعة الوطنية وعدد الشركات المنتجة.
وانتقد البرلماني ما وصفه بـ”إقصاء” شركات وطنية كانت توفر أدوية أساسية، مقابل منح الامتياز لشركة يملكها أحد الوزراء، معتبرا أن هذه الممارسة تمس تكافؤ الفرص داخل القطاع.
كما شدد على أن الرسوم الجمركية ليست العامل الوحيد المحدد لأسعار الأدوية، مطالبا بأن ينعكس أي خفض للرسوم مباشرة على أسعار البيع للمواطنين.
وأكد إبراهيمي على ضرورة حماية الصناعة الوطنية، قائلا إنه في حال وجود أربع شركات محلية تنتج نفس الدواء، يجب منع استيراده نهائيا دعما لفرص الشغل وللاقتصاد الوطني.







