عبرت النقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، عن استغرابها مما وصفته بـ”غياب تزويد العديد من محاكم المملكة بالموارد البشرية الضرورية”، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع يهدد السير العادي للمرفق القضائي ويعمّق الضغط على موظفي هيئة كتابة الضبط، خصوصاً بالمحاكم الكبرى كالدار البيضاء وفاس، وبمحاكم الاستئناف بالناظور وطنجة، إضافة إلى المحكمة التجارية الابتدائية بأكادير والمحكمة الابتدائية ببنسليمان.
وأضافت النقابة، في بيان صادر عقب اجتماع استثنائي لمكتبها الوطني بالدار البيضاء ، أن عدداً من محاكم الشمال تعرف أيضاً توتراً متصاعداً بسبب ما اعتبرته “مضايقات واستفزازات” تستهدف منخرطيها بطنجة وتطوان والناظور، مشيرة إلى استعمال ما وصفته بـ”الأدوات الإدارية لتصفية حسابات نقابية ضيقة”، معلنة تضامنها “المطلق واللامشروط” مع المتضررين.
كما عبرت النقابة عن رفضها لنتائج امتحانات الترقية عن طريق الكفاءة المهنية برسم سنة 2025، معتبرة أن المعايير المعتمدة تحتاج إلى مراجعة “قبل فقدان ما تبقى من الثقة بين الوزارة ومواردها البشرية”. وانتقدت ما وصفته بـ”تدني مستوى الخدمات الاجتماعية للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية”، داعية وزير العدل إلى فتح تحقيق حول تدبير مركبات الاصطياف خلال الصيف الماضي، الذي قالت إنه شهد “خروقات خطيرة” في طرق اختيار المستفيدين.
ولم تُخف النقابة احتجاجها الشديد على ما قالت إنه منع صادر عن المدير الإقليمي للعدل بطنجة لندوة تحسيسية حول سرطان الثدي كانت موجهة لموظفات القطاع، معتبرة أن هذا القرار “يعكس توجهاً غريباً في التعامل مع المبادرات الاجتماعية”. كما شجبت رفض المديرين الإقليميين بطنجة وتطوان تمكين مكاتبها النقابية من السبورات النقابية، واصفة ذلك بأنه “وصمة عار” وخرق واضح للضمانات القانونية.
وطالبت النقابة وزير العدل بفتح تحقيق “نزيه وشفاف” في ما اعتبرته “ممارسات وسلوكيات ممنهجة” من طرف بعض المسؤولين الإداريين، مؤكدة أن هذه السلوكات “تكشف غياب النضج المهني وتثير الريبة في طرق التعيين”. وحمّلت الوزارة مسؤولية ما يجري، منتقدة ما وصفته بـ”سياسة غض الطرف” التي تنهجها الكتابة العامة، والتي امتنعت – حسب البيان – عن عقد جلسة تفاوضية رغم التزامات سابقة.
وأكد المكتب الوطني استعداده لحوار “جدي ومسؤول” وفق منهجية تفاوض قطاعي دوري، معلناً الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للجنة الإدارية والمجلس الوطني للنقابة أيام 6 و7 دجنبر المقبل، لاتخاذ أشكال نضالية “تفرضها الظرفية القطاعية”. ودعا موظفات وموظفي كتابة الضبط إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي.







