أثارت مخرجات الاجتماع الذي عقد يوم الخميس بين وزارة التربية الوطنية وممثلي النقابات التعليمية جدلاً واسعاً بين صفوف العاملين في القطاع، بعد أن تم الحسم خلاله في نقطة واحدة فقط، تتعلق بمادة رقم 76 الخاصة بأطر التوجيه والتخطيط الذين تم تحويلهم إلى مفتشي الوزارة في حين تم دحرجة باقي المطالب لوقت لاحق.
وبموجب هذا القرار، ستتمتع هذه الفئة براتب إضافي بأثر رجعي منذ عام 2024، الأمر الذي سيمنح بعضهم مبالغ مالية كبيرة دون الحاجة إلى اجتياز أي اختبارات أو إثبات كفاءة مهنية.
هذا القرار أثار استياء عدد من موظفي التعليم، الذين اعتبروا أن المادة المعتمدة تصب بشكل مباشر في مصلحة بعض قادة النقابات الذين حضروا الاجتماع، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأخلاقيات الإدارية والحيادية في معالجة الملفات المتعلقة بالقطاع.
الانتقادات طالت أيضا صياغة البيان الصادر عن الاجتماع، حيث وصفت بأنها معقدة ومربكة، إذ اعتمدت على الإشارة إلى مواد قانونية متعددة مثل المادة 93 والمادة 35، ما يجعل فهم مضمونها أمراً صعباً بالنسبة لنساء ورجال التعليم.
وقد اعتبر عدد من المتابعين أن التركيز على هذه النقطة على حساب الملفات العالقة منذ سنوات يعكس تراجعاً في مستوى النقابات، ويثير مخاوف حول شفافية التسيير ومصداقية القرارات المتخذة لصالح العاملين في القطاع بشكل عام خاصة بعد ان اكتفت النقابات بالتعبير عن الاستياء من تملص الوزارة وحصلت في نهاية الاجتماع على سلة شبه فارغة.







