قدّمت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، يوم الخميس، المسمّى إلياس المالكي أمام أنظار السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، على خلفية مجموعة من الوقائع المنسوبة إليه. ورغم إعلان أصحاب سيارات الأجرة عن تنازلهم عن الشكاية، فقد قررت النيابة العامة متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، معتبرة أن الأفعال موضوع البحث تكتسي خطورة تستوجب الاستمرار في الإجراءات القضائية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن النيابة العامة أسندت للمالكي جملة من التهم الثقيلة، من بينها تحريض القاصرين على الدعارة أو البغاء أو التشجيع عليها أو تسهيلها، وحيازة واستهلاك المخدرات، إلى جانب إعانة أو حماية ممارسة الدعارة. كما يُتابع المتهم بنشر ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص، والسب والقذف في حق أفراد أو هيئات منظمة، فضلاً عن انتهاك الآداب العامة من خلال الإخلال العلني بالحياء عبر العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أمام العموم، بمن فيهم القاصرون، إضافة إلى تهمة التحريض على التمييز والكراهية.
وتندرج هذه المتابعات ضمن اختصاص النيابة العامة، التي تملك صلاحية تحريك الدعوى العمومية حتى في حال تنازل الأطراف المدنية، طالما ارتأت أن طبيعة الأفعال المرتكبة تمسّ بالنظام العام أو تشكل أفعالاً جرمية مستقلة تستوجب المساءلة القانونية.
هذا القرار جاء بعد سلسلة من الشكايات التي تقدّمت بها عدة جهات، شملت جمعيات مهنية لقطاع سيارات الأجرة وبعض هيئات مدنية، تتهم المالكي بعدد من الأفعال التي اعتُبرت “مُسيئة” — سواء على مستوى الكلام، المحتوى الرقمي، أو الأفعال المرفقة بشبهة قانوني







