وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مستعرضًا التحديات الكبيرة التي تواجه مديري ومديرات المؤسسات التعليمية في إنجاز فروض المرحلة الأولى من المراقبة المستمرة.
وأشار أومريبط إلى أن المراسلة الوزارية المتعلقة بتنظيم هذه الفروض ألزمت المؤسسات التعليمية بطباعة عدد هائل من المواضيع والوثائق، بلغ في بعض المدارس الكبرى أكثر من 30 ألف ورقة في فترة زمنية قصيرة، دون توفير أي دعم مالي أو لوجيستي أو بشري.
وأضاف النائب أن أغلب المؤسسات التعليمية تعاني من نقص حاد في المعدات والموارد، حيث تقتصر بعض المدارس على آلات نسخ متهالكة أو محدودة القدرة، كما أن مخزون الورق والحبر لا يكفي، بالإضافة إلى غياب موظفين تقنيين مختصين بالطباعة. هذا الواقع يجعل تنفيذ القرار الوزاري أمرًا شبه مستحيل ويثقل كاهل الإدارة التربوية بمهام تقنية خارج اختصاصها، مما يهدد السير العادي للمؤسسة التعليمية.
واعتبر أومريبط أن الوزارة تتخذ مثل هذه القرارات بشكل متسرع، دون القيام بتشخيص ميداني للواقع داخل المؤسسات، ودون تقدير حجم الموارد المطلوبة لتنفيذها، ما يعكس فجوة كبيرة بين القرارات المركزية والقدرات الفعلية للمدارس.
وبناءً على ذلك، سأل النائب وزير التربية الوطنية عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير الإمكانات المادية واللوجستيكية والبشرية اللازمة لإنجاز طبع النسخ (الورق، الحبر، صيانة آلات النسخ، الموارد البشرية)، بهدف رفع العبء غير المنطقي عن مديري المؤسسات التعليمية وإعفائهم من مهام تقنية خارج اختصاصهم. كما طالب أومريبط الوزارة بمراجعة منهجية اتخاذ القرارات المرتبطة بالتقويم لضمان انسجامها مع الواقع الفعلي للمؤسسات، واعتماد مقاربة تشاركية تشمل الفاعلين الميدانيين وتقييم ظروف العمل داخل المدارس قبل إصدار أي تعليمات جديدة.







