يسودُ احتقان مهني داخل مندوبية الصيد البحري بالصويرة، وفق ما علمته “نيشان” من مصادر مطلعة، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق عاجل في ظروف العمل وتدبير المهام داخل المؤسسة، بعد أسابيع من التوتر غير المعلن بين عدد من الموظفين والمصالح الإدارية. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن العاملين يتحدثون عن اختلالات في تدبير بعض الملفات اليومية، ما خلق شعوراً بغياب التوازن في توزيع الأعباء المهنية، وولد مخاوف من تأثير ذلك على السير العادي للمرفق العمومي.
وتشير المصادر نفسها إلى أن جزءاً من هذا الاحتقان يرتبط بما يعتبره موظفون توزيعاً غير منسجم للمهام، حيث تتحمل بعض الأطر ضغطاً مهنياً كبيراً، فيما يجد آخرون أنفسهم في وضعية انتظار وظيفي بمهام محدودة. كما أثار تكليف أشخاص من خارج أسلاك الوظيفة العمومية بمهام إدارية داخل المندوبية نقاشاً واسعاً حول مدى توافق هذه الخطوة مع المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل القطاع.
وبحسب شهادات متقاطعة، فقد ازداد التوتر بعد تكليف موظفة بمهام ميدانية فردية في منطقة نائية دون توفير الشروط اللوجستيكية الضرورية، وهو ما أثار تساؤلات داخلية حول مدى احترام القواعد المهنية التي تؤكد على اشتغال لجان المراقبة بشكل جماعي، خصوصاً في المناطق التي تتطلب تنسيقاً وتأميناً إضافياً. مصادر من داخل المندوبية تعتبر أن التكليف تمّ في إطار المهام العادية، لكن هذا التوضيح لم يُنه الجدل بين العاملين.
وفي ظل هذا الوضع، دخلت النقابة الوطنية للعاملين بقطاع الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على الخط عبر بيان استنكاري دعت من خلاله الوزارة الوصية إلى فتح تحقيق عاجل حول ظروف العمل داخل مندوبية الصويرة. كما طالبت بإصدار مذكرة تنظيمية واضحة تؤطر العمل الميداني للنساء وتضمن شروط السلامة المهنية والمساواة وتكافؤ الفرص، مؤكدة على ضرورة حماية كرامة الموظفين واحترام القواعد القانونية المؤطرة للمهام داخل القطاع.
الصويرة.. احتقان داخل مندوبية الصيد البحري ومطالب بفتح تحقيق عاجل







