وجه عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، تحذيراً شديد اللهجة حول ملف عقار جماعي استراتيجي تبلغ قيمته حوالي 20 مليار سنتيم، تم نقله بشكل مفاجئ من ملكية الجماعة إلى شركة خاصة، مثيراً تساؤلات حول الحكامة التعميرية ومسؤوليات التدبير الإداري والسياسي. وأوضح حيكر أن البقعة الأرضية، الواقعة بمقاطعة عين السبع ومساحتها 6000 متر مربع، تمثل منطقة استراتيجية لم يتم تحريكها منذ مدة، قبل أن يتم تسوية وضعيتها وإلحاقها بملكية الجماعة، ليتم بعد ذلك تحويلها فجأة إلى ملكية خاصة دون إشعار فريقه أو توضيح الأسباب القانونية والإدارية وراء هذا القرار.
وأضاف حيكر، خلال ندوة صحفية عقدها فريق العدالة والتنمية بمقر الحزب بشارع رحال المسكيني، أن هذا الملف يعكس “تدخلات غير مفهومة” لبعض الأشخاص في تدبير قطاع التعمير، داعياً وزارة الداخلية إلى التدخل وإرسال لجنة تفتيش للتحقيق في المعطيات المتاحة، لما لهذا القطاع من تأثيرات اقتصادية واجتماعية مباشرة على المدينة.
وأشار حيكر إلى أن قطاع التعمير حقق أرقاماً إيجابية خلال فترة تولي العدالة والتنمية مسؤولية تدبير الجماعة، قبل أن يبدأ في التراجع نتيجة اختلالات التدبير، وهو ما أصبح مثار شكايات من بعض الفاعلين. كما سجل فريقه ملاحظات حول تصاميم التهيئة المعروضة، مؤكداً على ضرورة توفر الدار البيضاء على تصميم موحّد للتهيئة، معرباً عن قلقه من التحولات الأخيرة التي جعلت الاستثناء قاعدة في منح التراخيص، ما يهدد سلامة التخطيط العمراني.
وفيما يخص الاستعدادات لاحتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، أكد حيكر أن فريقه يدعم هذا الحدث العالمي، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على المباني العتيقة والتراثية للمدينة، محذراً من هدمها تحت ذريعة التهيئة. واستشهد بالمدينة القديمة والأحباس، مشدداً على أن التهيئة يجب أن تجعل التراث مورداً لتنمية السياحة وليس ضحية للمشاريع.
كما أشار إلى “جوطية درب غلف”، داعياً إلى الإبقاء عليها في مكانها، ومبرزاً استعداد التجار للمساهمة في تحسين ظروف تنظيمها وتموينها، مشيراً إلى أن تصميم التهيئة تضمن نقاطاً إيجابية لكنها تبقى غير كافية.







