وجّه النائب البرلماني محمد الحافظ سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة يقف فيه على الوضعية الصعبة التي يعيشها الفلاحون المنتجون للأرز بإقليم سيدي قاسم خلال الموسم الفلاحي الحالي، في ظل تراكم المشاكل وغياب حلول مستعجلة من قبل الوزارة الوصية.
وقال الحافظ إن فلاحي المنطقة يواجهون سلسلة من الصعوبات التقنية والمالية التي تهدد استمرارية هذا النشاط الفلاحي الحيوي، موضحاً أن التأخر الكبير في إطلاق مياه السقي شكّل ضربة موجعة للزراعة، إذ انعكس بشكل مباشر على توقيت الزرع وجودة المحصول.
وأشار النائب إلى أن اهتراء قنوات السقي الترابية زاد من تفاقم الوضع، حيث تتسرب كميات ضخمة من المياه قبل وصولها إلى الحقول، مما أدى إلى ضعف المردودية وتراجع الإنتاج بنسبة 40% مقارنة بالمواسم السابقة، خاصة في سياق الجفاف الذي تعيشه البلاد دون إجراءات مواكبة فعالة.
وأضاف أن الفلاحين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى تحمل ارتفاع مهول في فاتورة مياه السقي رغم الانقطاعات المتكررة في الشبكة، إلى جانب أداء رسوم السقي والغرامات وتكاليف تسوية الأراضي رغم ضعف الإنتاج وغياب عائدات تغطي هذه الالتزامات.
كما كشف الحافظ أن الفلاحين حُرموا من الدعم المخصص لشهر شتنبر دون تفسير واضح، ما عمّق أزمتهم المالية ودفع العديد منهم إلى الاستدانة من مصادر مختلفة لتغطية التكاليف، في ظل غياب تدابير تخفيفية أو إعفاءات تراعي الظرفية الحرجة.
ودعا النائب وزير الفلاحة إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الأزمة، مؤكداً ضرورة الانسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى دعم الفلاحين وتمكينهم من المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان السيادة الغذائية للمملكة.







