علمت نيشان من مصادر تربوية متطابقة أن عددا من مراكز إجراء امتحانات الكفاءة المهنية بمديرية مراكش عاش، مساء أمس السبت 6 دجنبر، حالة ارتباك غير مسبوقة خلال الفترة الأولى من الاختبارات الخاصة بالترقي إلى الدرجة الأولى في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي.
ووفق هذه المصادر، فقد فوجئ مترشحون يزاولون بسلك التعليم الثانوي الإعدادي بعدم توفر المواضيع الخاصة بسلكهم، رغم أن المراسلة الوزارية الصادرة في 24 نونبر 2025 تتيح لهم حق الاختيار بين موضوعي الإعدادي والتأهيلي.
وتشير المعطيات التي استقتها نيشان إلى أن عدداً من القاعات اضطرت إلى توقيف الامتحان لفترات اختلفت من مركز لآخر، ووصلت في بعض الحالات إلى قرابة ساعة، ما خلق حالة ارتباك وسط الممتحنين الذين وجدوا أنفسهم في وضع انتظار غير مبرمج. وتم تدارك الأمر لاحقاً عبر مبادرات محلية لرؤساء المراكز، الذين لجؤوا إلى استنساخ نسخ إضافية من المواضيع غير المتوفرة.
وفي غياب أي توضيح رسمي من المصالح الجهوية أو الإقليمية حول ظروف ما جرى، أصدر المكتب الإقليمي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد بمراكش بياناً اطلعت نيشان على مضمونه، اعتبر فيه أن ما وقع يعكس ـ وفق تعبيره ـ “اختلالات تنظيمية” في تنزيل المراسلة الوزارية المعتمدة لهذا الاستحقاق.
وربط البيان بين ما حدث وبين غياب التقيد الدقيق بالإجراءات المنظمة، مشيراً إلى أن الاضطراب الذي حدث “أثر بشكل مباشر على تركيز المترشحين”.
وتوقف البيان عند ما اعتبره “تبعات للتعديلات الأخيرة” المتعلقة بإلغاء إطار أستاذ التعليم الثانوي الهجين وتعويضه بإطار التعليم الثانوي التأهيلي، موضحاً أن هذه المستجدات أفرزت وضعيات تنظيمية جديدة لم يُواكبها بعض المسؤولين بالوضوح المطلوب، وهو ما أدى حسب رأيه إلى لبس في توزيع المواضيع داخل عدد من المراكز.
كما دعت التنسيقية إلى ضمان تتبع دقيق لعملية التصحيح الآلي، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع المترشحين وفق الأسلاك المعنية، إضافة إلى التنبيه لوضعية الأساتذة المنتقلين حديثاً من سلك الإعدادي إلى التأهيلي عبر الحركة الانتقالية، مطالبة بتمكينهم مستقبلاً من حق اختيار السلك الذي يجتازون فيه الامتحان.
ويأتي ما حدث في سياق حساس يتزامن مع مطالب متكررة في الأوساط التعليمية بضرورة تحسين شروط تنظيم الامتحانات المهنية وضمان الانسجام بين النصوص التنظيمية وتدبيرها الميداني، حفاظاً على مصداقية الاستحقاقات الإدارية ومسارات الترقية داخل القطاع.







