تستمر حالة الاحتقان داخل قطاع الصحة، مع إعلان الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل عزمها مواصلة المعركة النضالية والدخول في مرحلة جديدة من التصعيد، عبر تطوير برنامجها الاحتجاجي خلال الأسابيع المقبلة، احتجاجًا على ما تعتبره تراجعات خطيرة تمس مركزية الأجور ووضعية الموظف العمومي وتهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال الصحة.
هذا التوجه التصعيدي خرج به اجتماع موسع للجنة الإدارية الوطنية للجامعة، انعقد بالرباط عقب الوقفة الاحتجاجية المركزية التي نُظمت، بحر الاسبوع الجاري، أمام مقر البرلمان، بمشاركة ممثلي المكاتب النقابية واللجان الوطنية من عدد من الجهات، في محطة وُصفت داخليًا بالناجحة من حيث الحضور والتعبئة، رغم الظروف المناخية الصعبة.
الجامعة الوطنية للصحة ربطت قرارها بتصعيد الاحتجاج بما تعتبره فشلًا في طمأنة مهنيي القطاع بشأن مآل الإصلاحات الجارية، خاصة ما يتعلق بتنزيل المجموعة الصحية الترابية، ولا سيما التجربة الجهوية بطنجة–تطوان–الحسيمة، والتي تقول إنها كشفت عن اختلالات بنيوية وتراجعات تمس المكتسبات الوظيفية وتفتح الباب أمام المساس بمركزية الأجور وصفة الموظف العمومي.
الوقفة الاحتجاجية، التي تزامنت مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، شكلت، بحسب النقابة، رسالة مباشرة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والحكومة والبرلمان، للمطالبة بإجراءات ملموسة تحمي الحقوق المشروعة لمهنيي الصحة، ومراجعة القوانين المؤطرة للإصلاح، وعلى رأسها القانونان 22.08 و22.09، إضافة إلى الاعتراض على ما تصفه النقابة بتراجعات منظومة GST وإحداث وكالتي الأدوية والدم دون ضمانات واضحة.
وفي ختام موقفها، دعت الجامعة الوطنية للصحة عموم نساء ورجال الصحة إلى مواصلة التعبئة ورص الصفوف، والاستعداد لخوض مختلف المحطات الاحتجاجية المقبلة، مؤكدة أن خيار النضال سيظل قائمًا ما دامت، بحسب تعبيرها، أسباب الاحتقان قائمة ولم تُستجب المطالب المرفوعة على أرض الواقع.







