وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص ما وصفه بـ“التأخر غير المبرر” في نشر لوائح الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي الوزارة من ذوي الاحتياجات الخاصة، رغم مرور أزيد من ستة أشهر على إيداع المعنيين طلبات مشاركتهم في هذه الحركة.
السؤال البرلماني، الذي وضعه النائب حسين أومريبط، استحضر الإطار الدستوري والحقوقي الذي يولي عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة، كما ذكّر بالاهتمام الذي ما فتئ الملك محمد السادس يخص به هذه الفئة، من خلال التأكيد على إدماجها الاجتماعي والمهني وضمان شروط العيش الكريم والاستقرار. غير أن الفريق البرلماني سجّل، في المقابل، ما اعتبره مفارقة واضحة بين هذا التوجه المعلن والممارسة الحكومية، مشيرا إلى ما سماه “تعاملًا يتسم باللامبالاة” من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع هذا الملف.
ووفق مضامين السؤال، فإن عدم الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بهذه الفئة، دون مراعاة لخصوصياتها الصحية والاجتماعية، فاقم من معاناة الموظفين المعنيين، وأثر بشكل مباشر على أوضاعهم النفسية والأسرية، في ظل انتظار طويل يفتقد لأي توضيح رسمي. وشدد الفريق على أن الحركة الانتقالية بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة لا يمكن اعتبارها امتيازا إداريا، بل ضرورة ملحة تفرضها اعتبارات صحية وإنسانية مرتبطة بظروفهم الخاصة.
كما ربط السؤال البرلماني هذا التعثر بما وصفه بنهج عام في تدبير عدد من الملفات الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بالمعيش اليومي، حيث يسجل تأخر في الوفاء بالالتزامات وتعاطٍ يوصف بغير المفهوم مع قضايا ذات طابع إنساني واجتماعي يفترض أن تحظى بالأولوية في السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، طالب فريق التقدم والاشتراكية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء عدم نشر لوائح الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي الوزارة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والكشف عما إذا كانت الوزارة تعتزم الوفاء بالتزاماتها في هذا الملف، من خلال الإعلان عن النتائج بما يضمن حق هذه الفئة في الاستقرار المهني والاجتماعي. كما تساءل عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تعامل منصف يراعي خصوصية الأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاما مع المقتضيات الدستورية والتوجيهات الملكية.







