انتقد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف سابقًا بالتعليم العالي، ما اعتبره إساءة جديدة لمهنة التعليم ولفضاء المدرسة، على خلفية إشهار تجاري متداول على منصات التواصل الاجتماعي، استغل أجواء كأس إفريقيا لتقديم صورة مسيئة للأستاذ وللقسم الدراسي.
وأوضح الصمدي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، أن شركة مختصة في الإشهار والبيع عبر شبكة الإنترنت أقدمت على بث إعلان يتضمن مشهدًا داخل فصل دراسي، يظهر فيه تلميذ يصل متأخرًا إلى القسم، ولما طالبه الأستاذ بواجباته وكتبه المدرسية، ردّ بترديد أغنية، لينخرط باقي التلاميذ في ترديدها والضرب على الطاولات، في مشهد ينتهي باستسلام الأستاذ ومشاركته في الرقص، وهو ما اعتبره الصمدي إسقاطًا لهيبة الأستاذ وحرمة القسم في أعين التلاميذ.
وأشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن خطورة هذا الإشهار لا تكمن فقط في محتواه، بل في انتشاره الواسع عبر الهواتف النقالة في مختلف ربوع الوطن، واحتمال تسربه إلى عدد من المؤسسات التعليمية، مما يمس بحرمة الفضاء التربوي ويقوض أدواره التعليمية والقيمية.
وجدد الصمدي، في تدوينته، دعوته إلى تحييد المدرسة عن كل أشكال الاستغلال الإشهاري، مذكرًا بنداءات سابقة أطلقها في الموضوع نفسه، ومشيرًا إلى تجربة سابقة استجابت فيها إحدى الشركات العقارية لهذه الدعوات، حيث قامت بسحب إعلان مماثل وقدمت اعتذارًا رسميًا.
و عبر الصمدي عن أمله في أن تبادر الشركة المعنية إلى تصحيح هذا الخطأ، محذرًا من انعكاساته السلبية على صورتها، كما دعا إلى سن مقتضيات قانونية صارمة تؤطر الإشهار في الإعلام العمومي والرقمي، بما يضمن حماية المؤسسة التعليمية من كل أشكال الاستهتار أو التشويه.







