رغم تعيين مدير جديد على رأس “لانابيك”، بعد الجدل الكبير الذي رافق سيناريو الإطاحة بالمديرة السابقة، أفادت مصادر نيشان أن المؤسسة المكلفة بإنعاش الشغل فقدت البوصلة، وتتجه نحو إنتاج أزمة جديدة تهدد عشرات المقاولات.
وفي الوقت الذي يواجه فيه الوزير السكوري اتهامات بتجاهل وضعية مئات الشركات الصغرى والمتوسطة، التي أصبحت مهددة بالإفلاس، كشفت مصادر نيشان عن تورط الوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات (لانابيك)، في تعميق أزمة عشرات المقاولات المتعاملة معها، وذلك بعد احتجاز مديرة مركزية للمستحقات المالية، مع اقتراب نهاية السنة.
وأوردت المصادر ذاتها أن المديرة المعنية وضعت ملفات عشرات المقاولات والشركات التي قدمت خدمات لفائدة “لانابيك” في درج مكتبها، ورفضت تسويتها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا القرار، الذي قد يجر متاعب جديدة على السكوري، خاصة وأن بعض هذه المقاولات أصبحت في وضعية مادية جد حرجة، قد تدفعها إلى الإفلاس، نتيجة الامتناع عن صرف المستحقات المالية بعد انتظار دام لأشهر دون أي تبرير أو تعليل.
وحسب المصادر نفسها، فقد اضطرت بعض المقاولات إلى تسريح عدد من مستخدميها بفعل الأزمة المالية التي تقف وراءها مؤسسة “لانابيك”، في وقت يُفترض فيها إنعاش فرص الشغل لا المساهمة في تقويضها.
وشددت المصادر ذاتها على أن صمت الوزارة عن التخبط الذي تغرق فيه “لانابيك” ساهم في تكريس المزاجية التي تتحكم في بعض القرارات، خاصة من طرف مسؤولة يُقال إنها تسعى إلى التموقع داخل الوكالة، والظهور بمظهر “المرأة الحديدية”، على حساب استقرار عشرات المقاولات.







