وجهت النائبة البرلمانية فريدة خنيتي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المهنية والإدارية التي يعيشها رؤساء المصالح بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن قطاع التربية الوطنية يشهد في الآونة الأخيرة حالة من التذمر في صفوف عدد من رؤساء المصالح، نتيجة تدهور ظروف العمل، وتزايد الأعباء الإدارية، واستمرار الخصاص في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وهو ما دفعهم إلى خوض خطوة احتجاجية رمزية تمثلت في حمل الشارات الحمراء، تعبيرًا عن رفضهم لما يعتبرونه وضعًا مهنيًا وإداريًا غير ملائم.
وأشارت خنيتي إلى أن رؤساء المصالح يضطلعون بأدوار محورية في التدبير الإداري والتربوي، ويساهمون بشكل مباشر في تنزيل البرامج والإصلاحات التي تشرف عليها الوزارة، غير أن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم لا يقابله، بحسب تعبيرها، ما يكفي من الدعم الإداري واللوجستيكي، ولا التحفيزات المادية والمعنوية اللازمة.
كما نبهت إلى ما عبّر عنه المعنيون من استياء مما يعتبرونه مساسًا بكرامتهم المهنية ومسؤوليتهم الإدارية، إضافة إلى غياب آليات واضحة تضمن حقهم في الحركة الانتقالية وفق معايير شفافة ومنصفة.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة التربية الوطنية اتخاذها لتحسين ظروف العمل داخل المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، وسد الخصاص في الموارد البشرية، وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية لضمان حسن سير المرفق التربوي.
كما طالبت بالكشف عن الكيفية التي تعتزم بها الوزارة صون الكرامة المهنية لرؤساء المصالح ورد الاعتبار لأدوارهم داخل المنظومة التربوية، ومدى وجود توجه فعلي لتمكينهم من حقهم في الحركة الانتقالية وفق معايير واضحة وشفافة، إلى جانب مراجعة التعويضات عن المهام والمسؤولية، وإقرار تحفيزات مرتبطة بالمردودية تتناسب مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم.







