عرف المستشفى الجهوي ببني ملال خلال الأيام الأخيرة حالة من التوتر المهني المرتبط بخلاف ذي طابع نقابي، بعدما تحدثت أطراف نقابية عن تعرض رئيسة مصلحة الاستقبال والقبول وبعض العاملين معها لما وصفته بـ«حملة تشهير وتهديدات»، في سياق ربطته هذه الأطراف بتغيير المعنية بالأمر لانتمائها النقابي.
مصادر مهنية من داخل المؤسسة أوضحت أن الخلاف بدأ يأخذ طابعا علنيا في الآونة الأخيرة عبر تداول منشورات وتعليقات وتصريحات خارج الأطر التنظيمية المعتادة، تتعلق بتدبير المصلحة وبكفاءة الطاقم العامل بها، وهو ما اعتبرته هذه المصادر عاملاً مقلقا بالنظر إلى حساسية العمل داخل مرفق صحي يفترض فيه، بحسب تعبيرها، الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار المهني والمؤسساتي.
وبحسب نفس المصادر، فإن إدارة المؤسسة لم تسجل، إلى حدود الساعة، أي شكايات رسمية مثبتة أو تقارير إدارية تشير إلى اختلالات مهنية جسيمة داخل المصلحة المعنية، في حين ترى أطراف نقابية أن ما يجري يدخل في إطار “صراع نقابي خرج عن مساره الطبيعي”، بينما لم يصدر عن الأطراف الأخرى المعنية أي رد رسمي يوضح موقفها من هذه الاتهامات.
وفي هذا السياق، أصدرت اللجنة المحلية لمصلحة الاستقبال والقبول التابعة للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بياناً استنكاريا عبّرت فيه عن تضامنها مع رئيسة المصلحة وموظفيها، واعتبرت أن ما تتعرض له المعنية بالأمر هو “تشهير وضغط وانتقام” بسبب ممارسة حق تغيير الانتماء النقابي، وهو توصيف شدد البيان على أنه يعكس موقف اللجنة وليس حكماً قضائياً أو إدارياً.
البيان نفسه نسب ما وصفه بالحملة إلى “أطراف معزولة داخل الحقل النقابي المحلي”، قال إنها فشلت، وفق تعبيره، في إثبات أي تجاوز مهني أو سلوك تمييزي، قبل أن تلجأ إلى أساليب الضغط عبر الفضاء العمومي ووسائل التواصل، في محاولة للتأثير على اختيارات العاملين وعلى التوازنات النقابية داخل المؤسسة.
كما دعا المصدر النقابي إدارة المستشفى إلى التزام الحياد والتقيد بالقانون، مطالبا بعدم الانحياز لأي طرف في هذا الخلاف، وبضمان احترام حقوق جميع العاملين داخل المؤسسة، سواء من حيث حرية الانتماء النقابي أو من حيث الحماية من أي إساءة أو تشهير محتمل.







