أعربت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، فرع القنيطرة، عن تضامنها الكامل مع فلاحي جماعتي مولاي بوسلهام ولالة ميمونة، الذين تكبدوا خسائر جسيمة جراء إغلاق مجاري تصريف مياه الأمطار، مؤكدة على ضرورة حماية أرواح الساكنة وتعويض المتضررين، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عن الوضع.
وتشهد المنطقة الواقعة بين دواري أولاد عكيل وولعنابسة ضهر الحدج منذ 31 دجنبر 2025 حصاراً ناجماً عن سيول فيضانية، تفاقمت بسبب التخريب الذي لحق الصارف الطبيعية للمياه. وقد أدى ذلك إلى ضياع مساحات زراعية واسعة، وانقطاع الطرق، وتوقف الدراسة، إضافة إلى انقلاب ناقلة ثقيلة في مجرى المياه، ما زاد من معاناة الساكنة والفلاحين.
وفي هذا السياق، أكدت الجامعة على تضامنها التام مع المتضررين، مشيدة بصمود الفلاحين والساكنة في مواجهة الأزمة وإصرارهم على فضح أسبابها الحقيقية. وأوضحت أن الوضع الراهن يعكس تقصيراً واضحاً من السلطات المحلية ومسؤولي جماعتي مولاي بوسلهام وميمونة والجهات المكلفة بالإغاثة، مطالبة بـفك العزلة عن الساكنة وحماية ممتلكاتهم ومزروعاتهم.
كما طالبت الجامعة عامل عمالة إقليم القنيطرة بإيفاد لجنة تحقيق تقنية للنظر في الأزمة، والاستماع للساكنة والفلاحين المتضررين، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية لتفاقم الوضع. وأشارت إلى أن التغيير غير القانوني لمجاري المياه من قبل أشخاص يتمتعون بالنفوذ لدى المسؤولين ساهم بشكل كبير في زيادة الأضرار، مؤكدة على ضرورة الوقف الفوري لهذه المخالفات ومساءلة المسؤولين عنها.
بالإضافة إلى ذلك، طالبت الجامعة بترتيب الجزاءات القانونية المناسبة في حق كل المتسببين والمتواطئين مع الأزمة، وإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية، مع عدم إخفاء المخالفات خلف الظروف الجوية، كما دعت جميع الهيئات الحقوقية والجمعيات المدافعة عن حقوق المواطنين والفلاحين إلى مساندة المتضررين وضمان حماية المنطقة من تكرار مثل هذه الكارثة.







