شهدت سبتة المحتلة منذ الساعات الأولى من فجر أمس دخول عشرات المهاجرين، من بينهم شباب مغاربة وأفارقة من دول جنوب الصحراء، بعد تمكنهم من تجاوز السياج الفاصل بين المغرب وسبتة المحتلة، في واحدة من أكبر عمليات التسلل في الآونة الأخيرة.
وإلى جانب المغاربة، وصل عدد من المهاجرين من غينيا والسودان ودول أخرى، بالإضافة إلى مغاربيين آخرين دخلوا سباحة عبر البحر، مرتدين بدلات غوص مزوّدين بزعانف، في مسار محفوف بالمخاطر.
ووصل أكثر من 20 مهاجرًا إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) في المدينة، حيث استقبلهم نزلاء آخرون، وقاموا بتصوير لحظات دخولهم للاحتفال بوصولهم، بينما تدخلت فرق الصليب الأحمر لتقديم الإسعافات اللازمة، إذ وصل بعضهم بملابس ممزقة ومعظمهم حفاة، فيما أشارت الإيماءات إلى طريقة تسلّقهم للسياج.
وتجاوزت أعداد الوافدين الطاقة الاستيعابية الرسمية للمركز، البالغة 512 سريرًا، إلا أن الموارد الإضافية سمحت بتلبية احتياجاتهم دون تكرار الوضع الحرج الذي سبق حدوثه قبل أشهر، حين اضطر العشرات للنوم خارج المنشآت.
وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الطرق الخطيرة لدخول سبتة المحتلة، سواء عبر سياج باهظ التكاليف وغير فعّال، أو عن طريق البحر، وهو الخيار الأخطر.
وقد سجل يوم السبت وفاة شاب مغاربي أثناء محاولته العبور، وهو أول ضحية للعام الجديد، فيما بلغ إجمالي الوفيات في عام 2025 نحو 46 حالة، بينهم شابان من إفريقيا جنوب الصحراء توفيا خلال محاولتهما الدخول عبر البحر.







