لم تمر سوى أقل من شهر على اللقاء التواصلي الذي استعرض فيه رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، الحاج السيمو، ما اعتبره حصيلة “دينامية تنموية شاملة” همّت مختلف القطاعات بالمدينة، حتى خرج مهنيّو سيارات الأجرة الصنف الثاني ببيان استنكاري شديد اللهجة، ينتقدون فيه الوضع المتدهور لشبكة الطرقات، ويحمّلون فيه المجلس الجماعي والجهات المعنية مسؤولية ما آلت إليه البنية التحتية الطرقية داخل عدد من الأحياء.
فقد عبّرت هيئات مهنية تمثل سائقي سيارات الأجرة عن استيائها الشديد مما وصفته بـ“الفضيحة التدبيرية” المرتبطة بتردي حالة الطرقات وانتشار الحفر العميقة في عدد من الشوارع والأزقة، خاصة داخل الأحياء السكنية والمحاور التي تعرف حركة سير مكثفة.
وأوضح المهنيون، في بيان استنكاري مشترك بين نقابة الاتحاد الوطني للشغل وجمعية الكرامة للتنيمة الاجتماعية، أن الحفر والتشققات باتت تشكل خطرًا يوميا، ليس فقط على سيارات الأجرة، بل على مستعملي الطريق عموماً، مشيرين إلى أن هذه الوضعية تتفاقم ليلاً وخلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول الحفر إلى “فخاخ مائية” غير مرئية، ترفع من منسوب حوادث السير وتعرقل انسيابية المرور داخل عدد من الأحياء.
وسجّل البيان أن عدداً من الأشغال التي أُنجزت سابقاً على الطرقات لم تحترم، بحسب المهنيين، معايير الجودة المطلوبة، إذ سرعان ما عادت المقاطع التي خضعت للإصلاح إلى وضعيتها المتدهورة في ظرف وجيز، ما يطرح، حسب تعبيرهم، تساؤلات حول غياب المراقبة التقنية ونجاعة تتبع الأوراش، كما حمّلوا بعض الشركات التي أنجزت أشغال الحفر مسؤولية ترك الطرق في وضع غير صالح للاستعمال بعد انتهاء تدخلاتها.
وأكد ممثلو القطاع أن هذه الأعطاب المتكررة تلحق أضراراً ميكانيكية مستمرة بسيارات الأجرة، وتثقل كاهل المهنيين بتكاليف إضافية للإصلاح والصيانة، في سياق يعرف أصلاً هشاشة في شروط العمل، فضلاً عن تعريض الركاب لمخاطر محتملة أثناء التنقل داخل المدينة.
وطالب المهنيون السلطات المحلية والمجلس الجماعي بتحمل مسؤولياتهم كاملة في هذا الشأن، والتدخل العاجل لإصلاح الطرق المتضررة وإعادة تهيئة المقاطع الأكثر تدهوراً وفق معايير السلامة والجودة، مع وضع برنامج زمني واضح ومعلن لإعادة تأهيل شبكة الطرق، خاصة في أحياء حي الشرفاء، وتجزئة الموظفين، وتجزئة الأمل، وتجزئة ابن كيران، وغيرها من الأحياء التي تعاني الوضع نفسه، إضافة إلى إلزام الشركات المتسببة في هذه الاختلالات بإرجاع الطرق إلى حالتها الطبيعية بعد انتهاء الأشغال.
وفي ختام بيانهم، لوّح مهنيّو القطاع باتخاذ خطوات نضالية تصعيدية “مشروعة وقانونية” في حال استمرار ما وصفوه بحالة اللامبالاة وعدم التجاوب مع مطالبهم، معتبرين أن الأمر يتعلق بالدفاع عن كرامتهم المهنية وعن حقهم في العمل في ظروف تحفظ سلامتهم وسلامة المواطنين.







