أثار تدخل النائب البرلماني المهدي العالوي، المنتمي إلى الفريق الاشتراكي، جدلاً واسعاً داخل مجلس النواب، عقب الطريقة التي خاطب بها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، المنعقدة أمس الاثنين، والمخصصة لموضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وخلال مداخلته، وجّه العالوي انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة، داعياً إياه إلى الإنصات الجيد لتدخلات النواب وعدم الانشغال بأحاديث جانبية أثناء الجلسة، معتبراً أن النقاش البرلماني يقتضي تفاعلاً مباشراً ومسؤولاً مع تساؤلات ممثلي الأمة. وخاطب العالوي رئيس الحكومة بعبارات حادة، طالباً منه التركيز على النقاش الدائر داخل الجلسة.
هذا التدخل دفع الوزير المنتدب مصطفى بايتاس إلى التفاعل، قبل أن يعترض النائب الاشتراكي على تدخله، معتبراً أن مخاطبته كانت موجهة حصراً إلى رئيس الحكومة، وأن الرد ينبغي أن يصدر عنه دون غيره. وأكد العالوي، في هذا السياق، أن النقاش مع رئيس الحكومة لا يستدعي تدخل أطراف أخرى.
وتسبب هذا السجال في حالة من التوتر داخل القاعة، حيث عبّر بايتاس وعدد من نواب فريق التجمع الوطني للأحرار عن استيائهم من بعض العبارات المستعملة، مطالبين بسحبها. غير أن النائب العالوي لم يتفاعل مع هذه المطالب، واستمر في مخاطبة الوزير المنتدب بلهجة اعتبرها نواب الأغلبية غير لائقة بالسياق البرلماني.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مستوى الخطاب داخل المؤسسة التشريعية، وحدود الاختلاف السياسي، وكذا ضرورة الالتزام بضوابط النقاش المسؤول، بما يضمن احترام هيبة البرلمان ويخدم جودة النقاش العمومي.







