دخلت الأوضاع الاجتماعية داخل المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات مرحلة من التوتر، في ظل حديث متزايد عن اختلالات في التدبير وتنامي حالة من الاحتقان وسط عدد من الأطر الصحية، وهو ما انعكس في إعلان خطوة احتجاجية إنذارية من طرف الجامعة الوطنية للصحة ، في انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات على مستوى الحوار أو المعالجة المؤسساتية للوضع.
ووفق معطيات متطابقة، فإن عددا من المصالح داخل المستشفى يشهد أجواء مشحونة، على خلفية تباين في وجهات النظر بين الإدارة ومكونات نقابية حول طرق التسيير والتعاطي مع الملفات المهنية، في سياق يوصف بالحساس بالنظر إلى الضغط الذي تعرفه المنظومة الصحية العمومية بالإقليم، والحاجة إلى استقرار مهني يضمن استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي هذا الإطار، أعلنت الجامعة الوطنية للصحة بسطات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن عزمها خوض برنامج نضالي تصاعدي داخل المركز الاستشفائي الإقليمي، معتبرة أن هذا القرار يأتي، بحسب تعبيرها، نتيجة ما تصفه بغياب تفاعل إيجابي مع مطالب مهنيي الصحة، واستمرار ممارسات ترى فيها تضييقا على العمل النقابي وتدبيرا غير سليم لبعض الملفات الداخلية.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الإقليمي، أن أولى خطوات هذا البرنامج تتمثل في تنظيم اعتصام إنذاري أمام مكتب مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، يوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، ما بين الساعة الحادية عشرة صباحا والواحدة زوالا، بمشاركة أعضاء المكتب الإقليمي ومناضلي الجامعة وعدد من الأطر الصحية التي تعتبر نفسها معنية بما يجري داخل المؤسسة.
وحملت النقابة إدارة المستشفى مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من توتر واحتقان داخل المؤسسة، مع ما يمكن أن ينعكس عن ذلك، بحسب تقديرها، على السير العادي للمرفق الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدة أن خيار التصعيد يظل، من وجهة نظرها، نتيجة انسداد قنوات الحوار وعدم الاستجابة لما تعتبره مطالب مهنية مشروعة.
كما دعت الجامعة الوطنية للصحة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل، من خلال إيفاد لجنة للوقوف على ما تصفه باختلالات تدبيرية، وفتح تحقيق في ما تعتبره ممارسات تمس الحقوق النقابية، مع اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تصحيحية كفيلة بإعادة الهدوء داخل المؤسسة وصون كرامة الشغيلة الصحية.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة أن الاعتصام المرتقب لا يعدو أن يكون محطة أولى ضمن برنامج تصاعدي، سيتم الإعلان عن باقي مراحله لاحقا، داعيا مختلف الأطر الصحية بالإقليم إلى التماسك والانخراط المسؤول في ما يراه دفاعا عن الحقوق المهنية وعن مرفق صحي عمومي قادر على الاستجابة لانتظارات ساكنة إقليم سطات.







