حمل بلاغ المكتب السياسي للبام فقرات ترافعية خصصت للدفاع عن الوزيرين المهدي بنسعيد وعبد اللطيف وهبي، جاء ذلك خلال اجتماعه العادي المنعقد يوم الجمعة 30 يناير 2026 بالرباط، في سياق سياسي موسوم بتصاعد الجدل حول عدد من القوانين التنظيمية ذات الحساسية المؤسساتية والمهنية.
وتطرق البلاغ إلى قانون إصلاح مهنة المحاماة، في خضم الجدل الذي أثاره داخل الأوساط المهنية والحقوقية، حيث شدد المكتب السياسي على المكانة المحورية للمحاماة ودورها التاريخي في حماية الحقوق والحريات وصيانة الاختيار الديمقراطي. واعتبر الحزب أن الدعوة إلى إصلاح هذا القانون بعد عقود من العمل به تعكس إرادة جماعية لمعالجة اختلالات الممارسة ومواكبة التحولات التي يعرفها العالم، مثمنًا في الوقت ذاته الإصلاحات العميقة التي باشرها وزير العدل عبد اللطيف وهبي في عدد من القوانين الاستراتيجية المرتبطة بقطاع العدالة.
وفي لهجة تصالحية، عبّر الحزب عن ثقته في قدرة المحامين وحكمة هيئاتهم المهنية، إلى جانب انفتاح وزير العدل، على ابتكار حلول توافقية خلال المسطرة التشريعية، كفيلة بتجويد النص وضمان استقلالية مهنة المحاماة وصون مبادئها الكونية، بعيدًا عن منطق التصعيد أو القطيعة.
وفي هذا السياق، توقف المكتب السياسي عند قانون المجلس الوطني للصحافة، معبّرًا عن ترحيبه بمضمون قرار المحكمة الدستورية الأخير، ومعتبرًا إياه محطة دستورية مهمة ستسهم في تجويد النص القانوني المؤطر للمجلس. وأكد الحزب أن قرارات المحكمة الدستورية لا ينبغي أن تُقرأ بمنطق الربح والخسارة السياسية، بل باعتبارها مكسبًا ديمقراطيًا وتراكمًا مؤسساتيًا يعزز دولة القانون ويقوي الخيار الديمقراطي للمملكة، مشددًا على أن إدماج ملاحظات القضاء الدستوري في الصيغة الجديدة للقانون يشكل فرصة لإخراج نص أكثر توازنًا واستجابة لرهانات حرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة.
وفي امتداد لهذا الموقف، خصص البلاغ حيزًا للدفاع عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على خلفية ما وصفه الحزب بـ“حملة دنيئة” تستهدفه، معتبرًا أن الأمر يتجاوز شخص الوزير ليطال الحزب ككل. وأكد المكتب السياسي دعمه الكامل لبنسعيد، مشددًا على تشبثه بحرية التعبير والرأي، وعلى أن محاولات التضليل لن تثنيه عن مواصلة عمله الحكومي والحزبي بوضوح ومسؤولية.







