يعيس قطاع المالية بجهة الشرق حالة من التوتر المهني والتنظيمي، على خلفية مطالب اجتماعية مرتبطة بظروف العمل وتدبير الموارد البشرية، وأخرى تنظيمية داخل النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، وفق ما كشف عنه بلاغ صادر عن مكتبها الجهوي عقب اجتماع عقده الشهر الجاري بمدينة وجدة.
وأوضح البلاغ أن الاجتماع، الذي حضره ممثلو مختلف فروع الجهة، خُصص لتدارس الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي المصالح الخارجية لوزارة الاقتصاد والمالية، وأسفر عن مواقف اعتبرها المكتب الجهوي تعبيرا عن “انشغالات حقيقية” تعيشها فئات واسعة من الموظفين، خاصة بالخزينة العامة للمملكة والمديرية الجهوية للضرائب.
وعلى المستوى المهني، أعلن المكتب الجهوي تضامنه مع موظفي الخزينة العامة للمملكة، مسجلا ما وصفه بارتباك رافق تنزيل القانون رقم 14.25، ومطالبا بتحسين ظروف العمل وتوفير مقرات إدارية لائقة تحترم كرامة الموظفين، مع الدعوة إلى تعميم المنحة الاستثنائية على جميع العاملين دون استثناء. كما دعا، في ما يخص قطاع الضرائب، إلى معالجة الخصاص في الموارد البشرية، خاصة بالمديرية الإقليمية للناظور، وتحسين ظروف العمل بعدد من مدن الجهة، إلى جانب المطالبة بالرفع من قيمة المنحة الاستثنائية.
وفي الشق التنظيمي، عبّر المكتب الجهوي عن استغرابه من مضامين بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة بالناظور، معتبرا أن بعض ما ورد فيه يمس جوهر التنظيم النقابي ويطرح إشكالات مرتبطة بالتمثيلية والاختصاصات. وقدم في هذا السياق توضيحات بشأن ملف الحركة الانتقالية الذي أُثير، مؤكدا أن معالجته تمت في إطار مؤسساتي وبالتنسيق مع الإدارة، وبما راعى الاعتبارات المهنية والاجتماعية للمعني بالأمر.
وحذر المكتب الجهوي من أي توجه من شأنه إرباك البنية التنظيمية للنقابة أو إفراغ الدور الجهوي من مضمونه، لما قد يخلقه ذلك من لبس لدى الإدارة حول الجهة المخول لها تمثيل النقابة على مستوى جهة الشرق.
وختم المكتب الجهوي بلاغه بدعوة موظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية إلى الالتفاف حول النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم، والتشبث بالحوار المسؤول والانضباط التنظيمي.







