شرع، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، سكان القصر الكبير الذين جرى إجلاؤهم قبل أكثر من أسبوع بسبب الفيضانات القوية، في العودة التدريجية إلى منازلهم، بعد إعلان السلطات المحلية بإقليم العرائش جاهزية عدد من الأحياء لاستقبال ساكنيها إثر تحسن الوضع المائي وتراجع منسوب السيول.
وعاينت نيشان انطلاق عمليات العودة وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية، حيث تم تحديد نقاط تجمع ومسارات مضبوطة لتفادي الاكتظاظ وضمان سلامة الأسر العائدة، مع الإبقاء على إغلاق بعض المناطق التي ما تزال تخضع لأشغال التنظيف والتقييم التقني.
وبحسب المعطيات المتوفرة بأن العملية ستتم على مراحل، وفق تقارير اللجان المختصة التي أنهت معاينة عدد من الأحياء وأكدت صلاحيتها للسكن بعد استكمال عمليات إزالة الأوحال والأنقاض وإعادة تشغيل الشبكات الأساسية.
وسخرت السلطات وسائل نقل لتسهيل تنقل الأسر، بما في ذلك حافلات محلية، إلى جانب رحلات قطار مجانية انطلاقاً من طنجة لفائدة بعض العائلات التي تم إيواؤها خارج المدينة خلال فترة الإجلاء الاحترازي. كما استمرت فرق الوقاية المدنية والمصالح التقنية، إلى حدود الساعات المتأخرة من مساء أمس، في عمليات الضخ والتجفيف والتعقيم، تحسباً لأي مخاطر صحية محتملة.
وكان قرار الإجلاء قد اتخذ في أعقاب تساقطات مطرية استثنائية رفعت منسوب المياه بشكل غير مسبوق، وأدت إلى غمر أحياء سكنية وتعطيل مرافق عمومية، ما فرض تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين لضمان سلامة السكان. ومع تحسن المؤشرات الهيدرولوجية خلال الأيام الأخيرة، أعلنت السلطات عن الشروع في إعادة السكان بشكل منظم، مع استمرار تقييم الأضرار وحصر الخسائر.
وتأتي هذه العودة في ظل ترقب الساكنة لبرامج إعادة التأهيل وجبر الضرر، بعد واحدة من أقسى موجات الفيضانات التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، وسط تأكيد رسمي على مواصلة اليقظة ومتابعة الوضع الميداني إلى حين استعادة الإيقاع الطبيعي للحياة اليومية.







