تتصاعد حدة الاحتقان داخل المركب العقاري بمدينة الخميسات، في ظل ما يصفه مهنيون بتدهور غير مسبوق في ظروف العمل، وسط خصاص واضح في الموارد البشرية واختلالات في البنيات التحتية والوسائل اللوجستيكية، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على مردودية المرفق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
مصادر نقابية أكدت أن ضغط الملفات بلغ مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع التوسع المتواصل في عمليات التحفيظ الجماعي بالمنطقة، ما ضاعف حجم المعاملات الإدارية والمساطر التقنية المرتبطة بها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن عدد المستخدمين الحاليين لا يواكب وتيرة النشاط التي تعرفها المصلحة، وهو ما يضع الموظفين أمام أعباء إضافية ومسؤوليات متراكمة، في ظل غياب تعزيز فعلي للموارد البشرية.
وفي هذا السياق، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بالخميسات، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اجتماعا خصص لتدارس الأوضاع المهنية. وأفاد في بلاغ له بأن المصلحة تعيش وضعا وصفه بالمقلق، مشيرا إلى أن النقص في المستخدمين أدى إلى ضغط عمل غير مسبوق على مستوى مختلف المكاتب، خصوصا في ظل الدينامية التي تعرفها عمليات التحفيظ الجماعي وما تفرضه من معالجة مكثفة للملفات.
النقابة لم تكتف بإثارة مسألة الخصاص البشري، بل نبهت أيضا إلى تدهور المرافق الأساسية داخل المركب، معتبرة أن وضعية بعض المرافق الصحية لا تستجيب للحد الأدنى من شروط الكرامة، فضلا عن الاختلالات التي يعرفها موقف السيارات رغم توفر الوعاء العقاري الكافي لتجهيزه وتنظيمه بشكل ملائم.
كما أثارت النقابة إشكالية الوسائل اللوجستيكية، مؤكدة أن ورش الرقمنة الذي تراهن عليه الإدارة يصطدم بواقع تقني متجاوز، في ظل اعتماد حواسيب بطيئة وأجهزة طباعة غير كافية، إلى جانب نقص في مكيفات الهواء.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعت النقابة إلى مراجعة خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالقروض الاستهلاكية، مطالبة بصيغ تمويل أكثر ملاءمة لقدرة الموظفين الشرائية، أسوة بقطاعات عمومية أخرى تعتمد قروضا بدون فوائد أو بشروط تفضيلية.
وفي ختام اجتماعها، لوحت النقابة بخوض أشكال تصعيدية في حال استمرار ما وصفته بتجاهل المطالب، معلنة تضامنها مع فروع أخرى تخوض تحركات مماثلة.







