أثار إعلان نتائج طلب عروض يتعلق بتفويت خدمات الإغاثة والجر على مستوى المقطع الطرقي السيار الرابط بين صخور الرحامنة وابن جرير موجة استياء وسط مهنيي القطاع بالإقليم، في ظل اتهامات بوجود اختلالات في مسار تدبير الصفقة وتجاهل خبرة الشركات المحلية التي ظلت تؤمن هذه الخدمات منذ افتتاح هذا المقطع من الطريق السيار.
ويهم طلب العروض رقم 98/25/5 الذي أطلقته الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب لتدبير خدمات التدخل والإغاثة، وهي خدمات تعتبر من المكونات الأساسية لضمان سلامة مستعملي الطريق السيار واستمرارية حركة السير.
وتزايد الجدل في الأوساط المهنية بالرحامنة عقب الكشف عن نتائج الصفقة، حيث اعتبر فاعلون محليون أن الطريقة التي تم بها تقييم العروض وإعلان الفائزين تثير تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للصفقات العمومية، خاصة في ما يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
كما عبّر مهنيون عن تخوفهم من أن تؤدي نتائج التفويت إلى إضعاف المقاولات المحلية التي استثمرت لسنوات في هذا المجال، سواء من خلال تجديد أساطيلها أو تشغيل يد عاملة محلية مرتبطة بشكل مباشر بخدمات الإغاثة والجر على الطريق السيار.
وفي هذا السياق، دخل الاتحاد المحلي لنقابات إقليم الرحامنة على خط الجدل، الذي حيث عقد اجتماع بحر مارس الجاري بابن جرير، خصص لتدارس تداعيات نتائج طلب العروض المذكور.
وعقب ذلك عبر التنظيم النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استنكاره الشديد لما وصفه بطريقة تدبير الملف، معتبرا أن مسطرة التفويت لم تحترم عددا من المقتضيات الواردة في المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، سواء على مستوى دراسة ملفات المتنافسين أو اعتماد المعايير التقنية والإدارية أثناء تقييم العروض.
وأشار الاتحاد المحلي في بيان صادر عنها، إلى أن الشركات المحلية العاملة في قطاع الإغاثة والجر تم إقصاؤها من الصفقة رغم خبرتها الطويلة في تأمين هذه الخدمات منذ دخول الطريق السيار حيز الخدمة، وهو ما اعتبره مؤشرا على تجاهل عامل التجربة المهنية المتراكمة.
كما أثار البيان مسألة البعد البيئي، موضحا أن بعض المقاولات المحلية قامت خلال السنوات الأخيرة بتجديد أساطيل شاحناتها بما يتماشى مع المعايير البيئية، في حين آلت الصفقة – بحسب ما أورده البيان – إلى شركة تعتمد تجهيزات قديمة، الأمر الذي اعتبره الاتحاد منافيا للمعايير البيئية التي ينص عليها مرسوم الصفقات العمومية.
ولم يقتصر الانتقاد على الجوانب التقنية، إذ شدد الاتحاد المحلي على أن نتائج الصفقة لم تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي المرتبط بإنعاش التشغيل المحلي، وهو مبدأ منصوص عليه في المادة 149 من مرسوم الصفقات العمومية لسنة 2023، مبرزا أن الشركات التي تم إقصاؤها تشغل عددا مهما من العمال المنحدرين من الإقليم.







