أعادت النائبة البرلمانية مديحة خيير، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إثارة ملف معاينة حالات الوفاة بجماعة كطاية القروية بإقليم بني ملال، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق في ما وصفته باستمرار رفض الطبيبة المعينة بالمستوصف المحلي التنقل إلى منازل المتوفين للقيام بالإجراءات الطبية اللازمة قبل الدفن.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لفتت البرلمانية إلى أن ساكنة الجماعة تعاني منذ سنوات من هذا الوضع، حيث ترفض الطبيبة المعنية الانتقال إلى مكان الوفاة لإجراء المعاينة الطبية، رغم الطابع الاستعجالي الذي تفرضه مثل هذه الحالات، باعتبار أن المعاينة تعد خطوة أساسية تسبق مباشرة مراسم الدفن.
وأوضحت “خيير” أن الطبيبة المعنية تشترط، بحسب ما نقلته عن الساكنة، نقل الجثة إلى المستوصف قصد إجراء المعاينة، أو تكليف ممرض بالقيام بهذه المهمة، وهو ما اعتبرته إخلالاً بالمهام المرتبطة بالخدمة الصحية العمومية، خاصة وأن الأسر المكلومة تكون في وضعية إنسانية حساسة تستدعي تيسير الإجراءات بدل تعقيدها.
وأضافت أن هذا السلوك تكرر في أكثر من مناسبة وعلى مدى سنوات، ما خلف حالة من الاستياء وسط ساكنة الجماعة، خصوصا وأن المستوصف المذكور يعد المرفق الصحي الوحيد بالمنطقة، وهو ما يجعل السكان أمام وضع صعب كلما تعلق الأمر بحالات الوفاة التي تستوجب المعاينة الطبية قبل مباشرة إجراءات الدفن.
كما أشارت البرلمانية إلى أن نقل الجثث إلى المستوصف يطرح إشكالا قانونيا، بالنظر إلى أن هذا الإجراء لا يتم إلا بأمر من وكيل الملك، معتبرة أن الإصرار على هذا الشرط يتعارض مع القوانين الجاري بها العمل ومع الأعراف المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وسجلت صاحبة السؤال أنها سبق أن راسلت الوزارة الوصية حول الموضوع بتاريخ 23 شتنبر 2024 دون أن تتلقى أي جواب إلى حدود اليوم، ما دفعها إلى إعادة طرح القضية من جديد داخل البرلمان، مطالبة الوزير بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الطبيبة المعنية، وضمان تمكين ساكنة جماعة كطاية من خدمة معاينة الوفيات في ظروف تحترم القانون وتراعي الوضع الإنساني للأسر المعنية.







