دخل عدد من الوزراء في سباق ضد عقارب الساعة، وذلك من أجل تثبيت عدد كبير من المقربين داخل الأحزاب السياسية المنتمية للأغلبية في مناصب عليا على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية، حيث ارتفعت بشكل لافت عدد الطلبات الواردة على رئاسة الحكومة.
وذكرت مصادر “نيشان” أن عددا من وزراء أخنوش المتحزبين يخوضون سباقا مع الزمن لضمان “تبليص” أكبر عدد من الأشخاص الذين سيشكلون أيضا مصدر دعم لهم وللأحزاب في الانتخابات المقبلة، حتى إن بعض الوزراء لم يترددوا في محاولة تحريك مسطرة الإعفاء التي تقتضي تأشيرة رئيس الحكومة، من أجل فسح الطريق أمام التعيينات الجديدة.
وتابعت المصادر موضحة بأن مسألة الاستحقاق أو الكفاءة لم تعد مطروحة في نيل المناصب العليا، لدرجة أن مجموعة من القرارات التي يصدرها الوزراء للتباري على هذه المناصب تعتمد على شروط فضفاضة من قبيل الحصول على شهادة جامعية أو التوفر على خبرة إدارية محدودة في الزمن، في حين أن الأصل هو اشتراط توفر المترشحين على شواهد عليا لا تقل عن الماستر وأيضا أن يكون المعني قد سبق له تولي منصب المسؤولية.
وحذرت مصادر متابعة لهذا الملف من إغراق المناصب العليا بأشخاص لا علاقة لهم بالإدارة، والذين يتم استقدامهم من القطاع الخاص في إطار علاقات “مشبوهة” تثير في بعض الحالات تضاربا للمصالح، وتضع الإدارة أمام تراجع مهول للكفاءات القادرة على القيادة والمبادرة.
“كرونو” الانتخابات.. وزراء يغرقون رئاسة الحكومة بطلبات التعيين في المناصب العليا







