تواجه نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، عاصفة انتقادات نقابية جديدة قد تعصف باستقرار قطاع النظافة في الحاضرة الاقتصادية، وسط اتهامات مبطنة لمجلسها بالتماطل في تحصين حقوق فئة تعيش على وقع الهشاشة.
وتجد العمدة التجمعية نفسها اليوم في “مرمى نيران” نقابة الاتحاد المغربي للشغل، التي انتقلت إلى الهجوم المباشر للمطالبة بضمانات مكتوبة تحمي عمال التدبير المفوض من مغبة السقوط في فخ صفقات “مجهولة المعالم” قد تعصف بمكتسباتهم التاريخية.
وفي مراسلة غاضبة اطلع عليها نيشان، وضع رفاق “المخارق” العمدة الرميلي أمام “مسؤولياتها السياسية والأخلاقية”، مطالبين بلقاء مستعجل لا يقبل التأجيل لوضع النقاط على الحروف قبل تمرير دفتر التحملات الجديد.
المراسلة التي تأتي في ظرفية اجتماعية محتقنة، كشفت عن وجود حالة من “عدم الثقة” في تدبير المجلس الجماعي للشق الاجتماعي في الصفقة المرتقبة، خاصة في ظل ما يصفه المهنيون بـ”الغموض” الذي يلف مصير الزيادات في الأجور (300 درهم) والتأمين الصحي التكميلي، وهي المكتسبات التي يرفض العمال أن تتحول إلى “أوراق محروقة” في مفاوضات المجلس مع الشركات الجديدة.
ويبدو أن لغة “الود” قد انتهت بين المركزية النقابية ومجلس الرميلي، إذ تشدد المراسلة على ضرورة الحسم في ملف الترسيم والترقية الداخلية وتضمينها “قسرا” في دفتر التحملات لقطع الطريق أمام أي تملص مستقبلي للشركات المفوض لها.
وترى المصادر أن هذا الهجوم النقابي المباغت، يضع العمدة في “زاوية ضيقة”، فإما الاستجابة الفورية لمطالب العمال وجلوسها إلى طاولة الحوار بحضور ممثلي المركزية، أو مواجهة “خريف غضب” قد يحول شوارع الدار البيضاء إلى مطارح مفتوحة للنفايات، في وقت لا تحتمل فيه المدينة أي اهتزاز في سلمها الاجتماعي المهزوز أصلا.







