وضعت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري، واقع “الاختناق البيئي” بمدينة الدار البيضاء تحت مجهر المساءلة الرقابية، موجهة انتقادات حادة لمنظومة تدبير المجال الحضري بالعاصمة الاقتصادية، في ظل ما وصفته بـ”التراجع المقلق” للمساحات الخضراء وغياب العدالة المجالية بين أحياء المدينة.
واعتبرت الصغيري، في سؤال كتابي وجهته إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن التحولات المتسارعة والتوسع العمراني والضغط الديمغرافي الذي تعيشه الحاضرة المليونية، لم يواكبه نفس النفس على مستوى السياسات العمومية الضامنة لجودة العيش والبيئة السليمة، مما أدى إلى تعميق الفوارق بين الأحياء وتكريس التفاوت في الولوج إلى فضاءات عمومية لائقة.
ولم تكتفِ البرلمانية “عن حزب الكتاب” برصد تآكل الرصيد الأخضر للمدينة، بل نبهت إلى وجود “أزمة حكامة ترابية” تتجلى في بطء إنجاز المشاريع المبرمجة أو عدم مطابقتها للحاجيات الحقيقية للساكنة، مشددة على أن الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة تظل المتضرر الأكبر من هذا الخصاص، مما يحرم فئات واسعة من البيضاويين من الحق في الترويح عن النفس وتحسين جودة الحياة.
وأكدت الصغيري أن هذا الوضع يسائل نجاعة السياسات المعتمدة وقدرتها على حماية الوعاء العقاري المخصص للتجهيزات العمومية من ضغوط “لوبيات” العقار أو سوء التخصيص، مطالبة الوزارة الوصية بالكشف عن رؤيتها الاستراتيجية لضمان توازن مجالي حقيقي، وتفسير أسباب استمرار هذا العجز البنيوي رغم كثرة المخططات المعلن عنها، مع توضيح آليات التتبع والرقابة لضمان تنفيذ المشاريع في آجالها القانونية ومعاييرها المطلوبة







