أثار إعلان صادر عن إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط بشأن فتح باب الترشح لشغل مناصب مسؤولية على مستوى رؤساء المصالح الاستشفائية، موجة انتقادات داخل البرلمان، وسط اتهامات بوجود خروقات قانونية وتنظيمية تشوب هذه العملية.
وفي هذا السياق، اعتبر مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن المباراة التي أعلنت عنها إدارة المركز بتاريخ 13 مارس 2026، والمتعلقة بمستشفى ابن سينا الجديد، “شابتْها مجموعة من التجاوزات” التي تمس، بحسب تعبيره، بالمقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة لتدبير المرافق العمومية.
وأوضح البرلماني، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن الإعلان يثير إشكالات مرتبطة باحترام مبدأ سمو القانون، المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور، مشيرًا إلى أن الاختلالات المسجلة “تمس في العمق مبدأ الشرعية وحسن سير المرفق العام”.
ومن بين أبرز الملاحظات التي أثارها، ما اعتبره “خرقًا للاختصاص الحصري لمجلس الإدارة”، حيث تم، حسب قوله، إطلاق عملية إعادة التنظيم الاستشفائي دون عرضها مسبقًا على المجلس، رغم كونه الجهة المخول لها ذلك قانونًا.
كما أشار إلى تغييب المقاربة التشاركية، مبرزًا عدم إشراك الأساتذة الباحثين في الطب، إلى جانب ما وصفه بـ”تجميد غير مبرر” لأعمال لجنة وزارية مختصة، وهو ما اعتبره إخلالًا بمبدأ الاستمرارية في العمل الإداري.
وسجل أيضًا أن الإعلان تم قبل تنزيل الإطار المؤسساتي الخاص بالمجموعات الصحية الترابية، في تعارض مع قرارات سابقة لمجلس الإدارة، إضافة إلى ما اعتبره “إقصاءً للسلطة الجامعية”، من خلال عدم إشراك عميد كلية الطب والصيدلة أو استشارة اللجنة العلمية، خلافًا للمقتضيات القانونية المنظمة.
وفي السياق ذاته، انتقد اعتماد الإدارة على مرجعية قانونية لا صلة لها بالموضوع، في إشارة إلى إدراج قانون يتعلق بالتعيين في المناصب العليا، رغم أن المناصب المعنية لا تندرج ضمن نطاقه.
كما أثار مسألة “عدم شغور المناصب قانونًا”، معتبرًا أن إعادة بناء المستشفى لا تعني إلغاء البنية التنظيمية القائمة، ما يجعل الإعلان، بحسب رأيه، متعلقًا بمناصب غير شاغرة.
ودعا ذات البرلماني وزارة الصحة إلى التدخل العاجل لتصحيح هذه الوضعية، متسائلًا عن إمكانية سحب الإعلان حفاظًا على حقوق الأساتذة الباحثين وضمانًا لاحترام القوانين المؤطرة للمؤسسات الاستشفائية الجامعية.







