علم موقع “نيشان” من مصادره، أن المسارعة إلى الإعلان عن مؤتمر استثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب في 18 أبريل الجاري، لم تكن مجرد استجابة لمطالب تنظيمية، بل كانت “خطة طوارئ” استباقية لتفادي ظهور النقابة بـ”رأسين” خلال احتفالات فاتح ماي الوشيكة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قيادة الحزب والمركزية النقابية استشعرت خطورة “الكمين الميداني” الذي كانت تحضره الحركة التصحيحية لإحراج النعم ميارة في عيد الشغل، فآثرت تقديم “قربان” التغيير قبل الموعد السنوي الحاسم بقرابة أسبوعين.
وتشير المعطيات التي استقاها الموقع إلى أن قرار ميارة بعدم الترشح والدعوة لمؤتمر استعجالي جاء بعد تقارير “سوداء” وصلت إلى المركز العام للحزب، تحذر من سيناريوهات “خشنة” كانت تُطبخ في كواليس التيار المعارض؛ تشمل إنزالاً جماهيرياً بقمصان “تصحيحية” في منصة الدار البيضاء ومقاطعة خطاب الكاتب العام، وهو ما كان سيحول عيد الشغل إلى “جنازة سياسية” موثقة بالصوت والصورة أمام الرأي العام الوطني والدولي.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هندسة مَخرج “المؤتمر الاستثنائي” تهدف بالأساس إلى امتصاص شحنة الغضب التي كانت ستنفجر في الشوارع يوم فاتح ماي، حيث يراهن المطبخ الداخلي للنقابة على أن انتخاب قيادة جديدة (يبرز فيها اسم يوسف علاكوش كخيار توافقي) سيجعل من مسيرات عيد الشغل محطة لـ”الاحتفال بالتغيير” بدلاً من “المطالبة بالإطاحة بالقيادة”، مما يحفظ للمنظمة تماسكها الصوري أمام الخصوم النقابيين.







