وضعت النائبة البرلمانية عائشة الكوط، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف التفاوتات المجالية في توزيع الاستثمارات بإقليم الحوز على طاولة الحكومة، منتقدةً تركز المشاريع في الجماعات القريبة من المركز مقابل استمرار “العزلة الاستثمارية” في المناطق الجبلية العميقة، لاسيما تلك التي ضربها زلزال الثامن من شتنبر الماضي.
وأفادت المساءلة الكتابية الموجهة إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحصيلة الإيجابية التي حققتها اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بجهة مراكش-آسفي، والتي وضعت إقليم الحوز في المرتبة الثانية جهوياً بنسبة 14% من إجمالي المشاريع، تخفي في طياتها اختلالات في التوزيع الجغرافي الداخلي؛ حيث تستحوذ جماعات مثل تامصلوحت وأوريكا وآيت أورير على حصة الأسد، في حين تعاني جماعات إيغيل وأغبار وثلاث نيعقوب من غياب شبه تام للمشاريع المهيكلة.
واعتبرت النائبة أن هذا التباين يساهم في تكريس الهشاشة وتعميق الفوارق داخل الإقليم الواحد، رغم توفر الجماعات الجبلية على مقومات واعدة في مجالات السياحة الإيكولوجية وتثمين المنتجات المحلية، وهو ما يستوجب تفعيل الآليات التحفيزية التي جاء بها ميثاق الاستثمار الجديد لتحقيق العدالة الترابية.
وطالب السؤال البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن التدابير الإجرائية لتوجيه الرساميل نحو المناطق النائية، وكيفية معالجة معضلة العقار وتبسيط المساطر أمام الشباب حاملي المشاريع من أبناء هذه الجماعات، مع تقديم حصيلة دقيقة لعدد المشاريع التي استفادت فعلياً من “المنحة الترابية” بالإقليم، باعتبارها أداة لتحفيز الاستثمار في المناطق الأقل حظاً وفق التوجهات الجديدة للدولة.







