أفادت مصادر مطلعة من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم وزان بأن ترتيبات البيت الداخلي لـ”الحمامة” تعيش على وقع تجاذبات حادة بخصوص تزكيات الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وحسب المعطيات التي استقاها الموقع، فإن حالة من الانقسام تسود أوساط الحزب بالمنطقة، لاسيما بعد بروز مؤشرات قوية على تراجع القيادة الجهوية عن وعود سابقة كانت قد منحت لبدر العبودي من أجل قيادة لائحة الحزب بالإقليم.
وفي هذا الإطار، تشير المصادر ذاتها إلى أن رشيد الطالبي العلمي، بصفته المنسق الجهوي للأحرار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وضع “فيتو” أمام طموحات العبودي، مفضلاً الانحياز لتيار آخر، وهو ما وضع الحزب في مأزق تنظيمي أمام الالتزامات التي سبق أن قطعتها قيادات وطنية وإقليمية.
كما كشفت المعطيات نفسها عن معطى جديد قد يعيد خلط الأوراق داخل الإقليم، ويتمثل في عودة اسم أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى واجهة النقاش كمرشح محتمل لتعويض البرلماني الحالي محمد احويط. ومن شأن هذا المعطى، في حال تأكيده، أن يعيد رسم التوازنات السياسية بـ”دار الضمانة”، بالنظر إلى الثقل السياسي والتدبيري الذي يتمتع به البواري داخل الحزب وعلى المستوى المركزي.
وترى المصادر أن هذا التوجه يأتي في سياق محاولة امتصاص الغضب المتصاعد تجاه “الثلاثي البرلماني” الحالي، الذي واجه انتقادات واسعة بسبب تعثر عدد من الملفات الحيوية بالإقليم، وعلى رأسها مشروع المستشفى الإقليمي والكلية متعددة التخصصات، إضافة إلى إشكالات البنية التحتية والماء الشروب.
و ترجح المصادر ذاتها أن تدفع هذه التطورات بدر العبودي إلى فك ارتباطه بحزب التجمع الوطني للأحرار والبحث عن آفاق سياسية جديدة، في ظل تداول معطيات عن وجود اتصالات متقدمة مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.







