جرى اليوم الثلاثاء بالرباط، توقيع اتفاقيات شراكة تهدف إلى دعم هيكلة قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين وتسويق منتجاته وخدماته، وتقوية قدرات الفاعلين والأطر الجهوية.
وتهدف هذه الاتفاقيات، الموقعة خلال حفل افتتاح الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى تشجيع المشاريع المبتكرة، وتسريع التحول الرقمي، مع إيلاء أهمية خاصة للمبادرات النسائية وإدماج الشباب.
كما تروم هذه الاتفاقيات تعزيز دينامية القطاع، وتوسيع مجالات تدخله، وتقوية مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في العالم القروي والمناطق الجبلية، بما يكرس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كركيزة أساسية للتنمية الجهوية والعدالة المجالية.
وهكذا، وقعت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ثلاث اتفاقيات مع كل من وكالة التنمية الرقمية ومنظمة الهجرة والتنمية والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
وتهدف الاتفاقية الأولى مع وكالة التنمية الرقمية إلى دعم التحول الرقمي لمنظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر تنظيم تكوينات متخصصة في التدبير والتسويق الرقمي، وإحداث منصة للتكوين عن بعد، وتوفير المواكبة الميدانية لاعتماد الحلول الرقمية، ووضع آلية مشتركة للتتبع والتقييم.
وتهم الاتفاقية الثانية، التي تم توقيعها مع منظمة الهجرة والتنمية، تمويل ومواكبة مشاريع منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم تشغيل الشباب والنساء، وتعزيز التنمية الترابية، وتشجيع الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمهاجرين والمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال تحفيزهم على تأسيس التعاونيات والمقاولات الجماعية أو الانخراط فيها، والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم في مواكبة وتأطير التعاونيات المحلية، إلى جانب دعم المشاريع التعاونية المختلطة، بما يعزز التماسك الاجتماعي والتبادل الثقافي والاقتصادي.
أما الاتفاقية الثالثة، الموقعة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، فتهدف إلى تقوية قدرات منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز مهاراتها الريادية، من خلال برامج مندمجة لمحاربة الأمية المقاولاتية، وتستهدف بالأساس الشباب والنساء والفئات الهشة، خاصة في المناطق القروية والجبلية والواحات.
كما وقع مكتب تنمية التعاون ثلاث اتفاقيات مع كل من الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وجامعة الأخوين، ووكالة التنمية الرقمية.
وتهدف الاتفاقية الأولى، التي تم توقيعها مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، إلى المساهمة في الحد من الأمية في صفوف الفئات المرتبطة بالتعاونيات، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والشباب وساكنة العالم القروي وشبه الحضري، بما يجعل محاربة الأمية رافعة للتمكين الفردي والجماعي، وتحسين قابلية الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ قيم التعاون والتنظيم الذاتي والعمل الجماعي وروح المبادرة.
كما جرى توقيع الاتفاقية الثانية مع جامعة الأخوين لتنفيذ برنامج “تاوينون” بصيغة تجريبية في إقليم إفران، ويرتكز على مواكبة التعاونيات في مجالات الولوج إلى الأسواق، والرقمنة، وتقوية الهوية التجارية، وتحسين الحكامة، مع إشراك الطلبة من مختلف التخصصات.
أما الاتفاقية الثالثة، الموقعة مع وكالة التنمية الرقمية، فتتعلق بدعم التحول الرقمي للقطاع التعاوني، من خلال تشخيص مستوى النضج الرقمي لدى التعاونيات، وتنفيذ مسارات التأهيل الرقمي، وتحسين الخدمات الرقمية للمكتب.
وينظم الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى غاية 3 ماي المقبل بمدينتي الرباط وسلا، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”.
ويندرج هذا الحدث، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز العدالة المجالية.
توقيع اتفاقيات شراكة لدعم هيكلة قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز العدالة المجالية







