تصاعدت موجة الغضب بإقليم خريبكة عقب الانفجار الذي شهده حوض مائي تابع للمجمع الشريف للفوسفاط بجماعة المفاسيس، والذي خلف، بحسب فاعلين مدنيين، خسائر مادية وبيئية جسيمة طالت أراضي فلاحية وقطعان ماشية وممتلكات عدد من السكان المجاورين.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية مغرب المستقبل عن “قلق بالغ” إزاء تداعيات الحادث، معتبرة أن السيول الجارفة المختلطة بالأوحال الفوسفاطية تسببت في “كارثة بيئية واجتماعية” ضربت بشكل مباشر الأمن البيئي والمعيشي للساكنة المحلية.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إن الحادث أدى إلى إتلاف عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وجرف رؤوس من الماشية، وإغراق بساتين مثمرة، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية الزراعية للتربة نتيجة اختلاطها بمخلفات وصفتها بـ”الملوثة”.
وحملت الجمعية مجموعة OCP “المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة” عما وقع، معتبرة أن الحادث يكشف، وفق تعبيرها، عن “اختلالات واضحة في مراقبة وصيانة المنشآت المائية”، إلى جانب غياب إجراءات استباقية كفيلة بحماية السكان والممتلكات من مخاطر مماثلة.
ودعت الهيئة ذاتها إدارة المجمع الشريف للفوسفاط إلى التحرك العاجل من أجل تعويض الفلاحين والكسابة والأسر المتضررة عن كافة الخسائر التي تكبدوها، مطالبة أيضاً بإقرار آلية لتعويضات دورية تمتد لسنوات، بهدف إعادة تأهيل الأراضي المتضررة واسترجاع خصوبتها الطبيعية.
كما طالبت الجمعية الجهات الوصية على القطاع البيئي والسلطات المختصة بفتح تحقيق ميداني شامل، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات المناسبة “بما يتلاءم مع حجم الأضرار البيئية والمادية التي خلفها الحادث”.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”الصمت غير المفهوم” من طرف إدارة OCP، داعياً المؤسسة إلى إصدار توضيحات رسمية للرأي العام بشأن أسباب الانفجار والتدابير الاستعجالية المتخذة لاحتواء تداعياته.
وأكدت الجمعية أن شعارات التنمية المستدامة وحماية البيئة “يجب أن تترجم إلى إجراءات ملموسة”، خصوصاً في المناطق التي تحتضن أنشطة صناعية كبرى ذات تأثير مباشر على المحيط البيئي والاجتماعي.
وفي ختام بيانها، ناشدت الجمعية السلطات المحلية والإقليمية بخريبكة التدخل العاجل لمعاينة حجم الأضرار وتوثيقها، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق الساكنة المتضررة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.







