بعد طي صفحة النعم ميارة على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (الذراع النقابي لحزب الاستقلال) سارعت المركزية النقابية إلى إطلاق ورش تنظيمي واسع النطاق يهدف إلى تحيين كافة المعطيات الخاصة بهياكلها المركزية والمجالية، في خطوة لترتيب البيت الداخلي وإعادة ضبط التمثيليات قبل استحقاقات 2027.
وأصدرت الكتابة العامة يوم الأربعاء 20 ماي 2026، توجيهات تلزم كافة الجامعات والنقابات الوطنية والاتحادات الإقليمية بتقديم تقارير مفصلة ولوائح بأسماء أعضاء مكاتبها ومحاضر انتخاباتها ووصولات إيداعها القانونية لدى السلطات، في أجل أقصاه 26 يونيو 2026، تحت طائلة المساءلة التنظيمية.
وعلمت “نيشان” من مصادرها أن هذه القرارات جاء بعد البحث والتدقيق في خفايا بعض الاتفاقيات المبرمة خلال المرحلة الماضية ومدى خدمتها الفعلية لمصالح الأجراء، وبناءً على ما أسفرت عنه اللقاءات الجهوية الأخيرة، تبين للقيادة الجديدة أنه من الضروري إطلاق عملية افتحاص تنظيمي شاملة. وتستهدف هذه العملية حسب المصادر ذاتها قطع الطريق على “الفروع الشبحية” والدفع في اتجاه اعتماد الرقمنة الكاملة في التدبير المالي والتنظيمي، بما يضمن الحكامة والشفافية، ويفعل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويفرض انتظامية تجديد الفروع التي طالها الركود.
في سياق متصل، كشفت المصادر ذاتها أن إحداث منصة رقمية تفاعلية – والملزمة بجمع بيانات الشغيلة والمكاتب – لن يكون مجرد إجراء إداري، بل سيمكن المنخرطين والقواعد لأول مرة من الاطلاع المباشر على مختلف التدابير والقرارات والاتفاقيات، وكذا المعطيات المالية والتنظيمية للنقابة.
التوجيه حمل عددا من الشروط الصارمة من قبيل إرفاق اللوائح بوثائق الإيداع القانوني وتبرير أي خلل في الهياكل في سعي لوضع قواعد تدبيرية جديدة تقطع مع إرث التسيير الفردي السابق.
الاتحاد العام للشغالين يشرع في غربلة الفروع “الشبحية”







