أثار شرط التمكن من التواصل باللغة الفرنسية، الوارد ضمن شروط الاستفادة من برنامج النهوض بالمقاولة الشبابية برسم سنة 2026، جدلاً داخل المؤسسة التشريعية، بعدما وجهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى “مهدي بنسعيد” وزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن خلفيات هذا الشرط والإجراءات المرتقبة لمراجعته.
وقالت البرلمانية إن الإعلان الصادر عن قطاع الشباب، والمتعلق ببرنامج دعم المقاولة الشبابية (CONEJES/PPEJ)، تضمن اشتراط قدرة المترشح أو المترشحة على التواصل باللغة الفرنسية ضمن شروط الاستفادة من الدعم، معتبرة أن هذا المقتضى يثير تساؤلات مرتبطة بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة اللغوية، خاصة بالنسبة لفئات واسعة من الشباب المغربي.
وأوضحت عفيف أن هذا الشرط قد يقصي، بحسب مضمون سؤالها، عدداً من الشباب، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الهامشية، الذين قد لا يتقنون اللغة الفرنسية رغم توفرهم على الكفاءة والقدرة على إنجاز مشاريع ناجحة، معتبرة أن ربط الاستفادة من برامج الدعم بإتقان لغة أجنبية يطرح إشكاليات تتعلق بمدى احترام مبدأ المساواة بين المواطنين في الولوج إلى فرص الدعم والمواكبة.
واعتبرت البرلمانية أن فرض هذا الشرط يشكل، وفق تعبيرها، تمييزاً غير مبرر بين المواطنين، كما يثير نقاشاً حول مدى انسجامه مع التوجيهات الدستورية ذات الصلة بالمساواة وتعزيز مكانة اللغتين الرسميتين للمملكة.
وطالبت النائبة وزير الشباب والثقافة والتواصل بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل مراجعة هذا الشرط، بما يضمن ولوج جميع الشباب، دون تمييز لغوي، إلى برامج الدعم والمواكبة المرتبطة بالمقاولة الشبابية.







