أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية يمثل مساساً مباشراً بالحق في السكن اللائق كما تنص عليه المعايير الدولية لحقوق الإنسان، معتبراً أن الحد من هذه الظاهرة يقتضي اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على الاستباق، وتعزيز المراقبة المنتظمة والفعالة، وتطوير آليات الرصد والتنبؤ بالمخاطر.
وفي تعليقه على حادث انهيار بناية بمدينة فاس يوم الخميس 21 ماي الجاري، شدد المجلس على ضرورة احترام قواعد ومعايير البناء من قبل مختلف المتدخلين، بما في ذلك الساكنة، إلى جانب تعزيز الشفافية في تدبير ملفات التعمير من طرف الجهات المختصة، بما يساهم في تفادي الحوادث التي قد تهدد سلامة الأرواح.
كما دعا إلى تقوية التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية والإدارة الترابية والجماعات المحلية، في إطار مقاربة مندمجة تجعل من الحق في السكن الآمن وسلامة المواطنين محوراً أساسياً في السياسات العمومية.
وأكد المجلس كذلك على ضرورة التطبيق الصارم لقوانين التعمير، خصوصاً ما يتعلق برخص البناء وربطها بالمراقبة التقنية الدقيقة وجودة الدراسات الهندسية، مع الدعوة إلى إحداث آلية دائمة وسريعة للتدخل عند رصد أي تشققات أو اختلالات إنشائية، بما يسمح بالتدخل الوقائي قبل وقوع الكوارث.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى فتح تحقيق قضائي في الحادث وترتيب المسؤوليات ونشر نتائجه، انسجاماً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإشادة بتدخلات السلطات العمومية ومصالح الوقاية المدنية والأمن الوطني والقوات المساعدة، فضلاً عن مساهمة الساكنة والمتطوعين في عمليات الإنقاذ، وكذا بالإجراءات الاحترازية التي شملت إخلاء المباني المجاورة وتعزيز تدابير السلامة.







